الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥ - الهمزة مع الباء
الشِّغَار: أن يُشَاغر الرجلُ الرجلَ، و هو أن يزوِّجَه أُخته على أن يزوّجه هو أخته، و لا مَهْرَ إلا هذا، من قولهم: شَغَرْتُ بني فلان من البلد إذا أخرجتهم. قال:
و نحنُ شَغَرْنَا ابْنيْ نِزَارٍ كِلَيْهِمَا * * *و كلْباً بِوَقْعٍ مُرْهقٍ مُتَقَارِبِ
و من قولهم: تفرقوا شَغَر بَغَر؛ لأنهما إذا تبادَلَا بأختيهما فقد أخرج كلّ واحد منهما أُختَه إلى صاحبه و فارق بها إليه.
أَجْبى: باع الزَّرْعَ قبل بدو صَلَاحه، و أصلُه الهمز، من جَبأَ عن الشيء إذا كفَّ عنه، و منه الْجُبَّاء: الْجَبَان؛ لأنّ المبتاع ممتنع من الانتفاع به إلى أن يُدْرِك، و إنما خُفِّف ليُزَاوِج أَرْبى.
و الإِرباء: الدخول في الرِّبَا، و المعنى أنه إذا باعه على أن فيه كذا قفِيزا، و ذلك غيرُ معلوم، فإذا نقص عما وقع التعاقدُ عليه أو زاد فقد حصل الربا في أحد الجانبين.
الأَرْواع: الذين يَرُوعون بجَهَارةِ المناظر و حُسْن الشَّارَّاتِ، جمع رَائع، كشاهد و أَشهاد.
المَشابيب: الزُّهْر الذين كأنما شُبّت ألوانهم، أي أُوقدت، جمع مشبوب. قال العجاج:
*
و مِنْ قريش كُلُّ مَشْبوبٍ أَغَرّ
* الاقْوِرار: تَشانّ الجلد و استرخاؤه للهزال، و يَفْضُل حينئذ عن الجسم و يتَّسِع؛ من قولهم: دَارٌ قَوْرَاء.
اللِّيط: القِشر اللاصق بالشجر و القصَب، من لَاط حُبُّه بقلبي يَليط و يَلُوط إذا لصِق، فاستُعير للجلد. و اتُّسعَ فيه حتى قيل: لِيطُ الشمس للونها، و إنما جاء به مجموعاً؛ لأنه أراد ليط كل عُضْو.
الضِّنَاك: المكتنزة اللحم، من الضَّنْك؛ لأن الاكتناز تَضَامٌّ و تضايق، و مطابقة الضناك الْمُقوَرّةَ في الاشتقاق لطيفة.
الإنطاء: الإعطاء، يمانية.
ألحق تاء التأنيث بالثَّبج، و هو الوَسَط؛ لانتقاله من الاسمية إلى الوصفية؛ و المراد أعطوا المتوسّطة بين الخيار و الرُّذال.
قَلْبُ نون «من» ميماً في مثل قوله: مم ثَيِّبٍ لغة يمانية كما يُبدلون الميم من لام التعريف، و أما مِمْ بِكرٍ فلا يختص به أهل اليمن؛ لأن النونَ الساكنة عند الجميع تُقْلبُ مع الباء ميماً، كقولهم شَنْبَاء و عنبر. و البِكر و الثَّيِّب يطلقان على الرجل و المرأة.