الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٤ - الخاء مع الباء
عبَّرُوا عن الحرمة بالخُبْثِ كما عَبَّروا عن الحل بالطِّيب، و الخِبْثة نوعٌ من أَنواعه.
قيل: هو أن يكون مَسْبِياً من قوم أَعطوا عَهْداً أو أماناً أو لهم حُرِّية في الأَصْل.
الغائلة: الخَصلة التي تَغُول المالَ، أي تُهْلكه من إبَاقٍ و غيره.
[خبط]
: إنَّ امرأتين من هُذَيل كانت إحداهما حُبْلى فضرَبَتْها ضَرّتها بِمِخْبَط فأَسْقطَتْ، فحكم النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) بغُرَّة.
هو عصا يُخْبَط بها الوَرَق.
[خبت]
*: إن أبَا عامر الذي يُلَقَّب الرّاهب كان مقيماً على الحنيفيّة قبل مَبْعَث رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، و كان حَسوداً، فساعَةَ بلغه أنّ الأَنصار بايعوه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) تَغَيَّر و خَبُتَ و عاب الحنيفية.
هو بمعنى خَبُث. قال السموءل بن عاديا:
إنني كنتُ ميِّتاً فحييت * * *و حَيَاتي رَهْنٌ بأَنْ سأموتُ
فأتاني اليقينُ أني إذا ما مت * * *أو رمّ أعظُمي مَبْعُوتُ
يَنْفَعُ الطَّيِّبُ القليلُ من الكَسْب و لا ينفع الكَثِير الخَبِيتُ
قال عمر بن شَبّة: هذه لُغَتُه، أراد مَبْعوث و الخبيث.
[خبى]
: عثمان رضي اللّٰه عنه- قد اخْتَبَأْتُ عند اللّٰه خِصَالا: إني لرَابع الإِسلام، و زوَّجني رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) ابْنَته ثم ابْنَته، و بايعتُه بيَدِي هذه [اليمنى]، فما مَسَسْت بها ذَكَرِي، و ما تغنَّيت و لا تمنّيت و لا شربتُ خمراً في جاهليَّة و لا إِسْلَام.
أي ادَّخَرْتها و جعلتُها خبيئة لنفسي.
زوَّجه رسولُ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) رُقَيّة فماتت، ثم زوّجه أم كلثوم.
التمنّي: التكذّب، تَفَعُّل من مَنَى إذا قدَّر؛ لأن المتفعِّل يُقَدِّر الحديثَ في نفسه و يزوّره، و مِصْداقه التخرّص من الخَرْص و الحَزْر و التَّقدير.
و
عنه رضي اللّٰه عنه: ما تمنَّيتُ منذ أَسْلَمْت.
[خبط]
: أبو عُبَيدة رضي اللّٰه عنه- خرج في سَرِيَّة إلى أرض جُهينة فأَصَابهم جوعٌ فأَكلوا الخَبَط، و هو يومئذ ذو مَشْرةٍ حتى إن شِدقَ أحدهم بمنزلة مِشْفر البعير العَضِه، و حتى قال قائلُهم: لو لقينا العدوَّ ما كان مِنَّا حركةٌ إليه، فقال قيس بن سَعْد لرجل من جُهَينة: بِعْني جُزُراً و أوفيك شِقَّة من تمر المدينة، فابتاع منه خَمْس جَزَائر يَشْرِطُ عليه الأعرابي تمْر ذَخِيرَة مُصَلِّبة من تمر آل دُلَيم.
[١] (*) [خبت]: و منه في حديث الدعاء: و اجعلني لك مخبتاً. و منه حديث ابن عباس: فيجعلها مخبتة منيبة.
النهاية ٢/ ٤.