الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١ - الهمزة مع الجيم
عمر رضي اللّٰه عنه- سمعه النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يحلف بأبِيه، فنهاه، قال: فما حلفتُ بها ذَاكِراً و لا آثراً.
مِنْ آثرَ الحديثَ إذا رواه، أي ما تلفَّظْتُ بالكلمة التي هي «بأبي» لا ذَاكِراً لها بلساني ذِكْراً مجرَّداً من عزيمة القلب و لا مُخَبِّراً عن غيري بأنه تكلَّم بها؛ مبالغة في تصوّني و تحفّظي منها. و إنما قال حلفت، و ليس الذكرُ المجرد و لا الإخبار بحلف حلفاً؛ لأنه لافظٌ بما يلفظ به الحالف.
[إثم]
: الحسن (رحمه اللّٰه)- ما علمنا أحداً منهم ترك الصلاةَ على أحد من أهل القِبلة تَأَثُّماً.
أي تجنباً للإثم؛ و مثله: التحوّب و التحرّج [و التهجّد].
مِنَ الأَثَام في (شب). و أَثَرَتَه في (كل). فجلد بأُثْكُولِ النَّخْل في (حب). لآثِيَنَّ بك في (تب). الأَثْلَ في (زخ).
الهمزة مع الجيم
[إجار]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- مَنْ بَاتَ عَلَى إجَّارٍ ليس عليه ما يَرُدُّ قدمَيْهِ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ، و مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إذا الْتَجَّ- و روى ارْتَجَّ- فقد بَرئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ. أو قال: فلا يلومنَّ إلَّا نفسه.
الإجَّار: السَّطْحُ [١].
و منه
حديث ابن عمر رضي اللّٰه عنهما: ظهرتُ على إجَّارٍ لحفصة فرأيتُ رسولَ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) جالساً على حاجته مستقبلًا بيت المقدس مستدبراً الكَعْبَة.
و كذلك الإنْجَار. و جاء
في حديث الهجرة: فتلقَّى الناسُ رسولَ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) في السُّوقِ و على الأناجِير
. ما يردُّ قدميه: أي لم يحوَّط بما يَمْنَعُ من الزلِيل و السقوط.
الذمّة: العهد كأن لكل أحد من اللّٰه ذمة بالكِلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة فقد خذلته ذمةُ اللّٰه و تبرأت منه.
[٢] (*) [إجار]: و منه حديث الزكاة: و من أعطاها مؤتجراً بها. و منه حديث أم سلمة: آجرني في مصيبتي و أخلف لي خيراً منها. و منه حديث دية الترقوة: إذا كسرت بعيران، فإن كان فيها أجورٌ فأربعة أبعرة.
و منه حديث محمد بن مسلم: فإذا جارية من الأنصار على إجَّار لهم. النهاية ١/ ٢٥، ٢٦.
[١] السطح: أي الذي ليس حوله ما يرد الساقط عنه (لسان العرب: سطح).