الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢٥ - الحاء مع التاء
أي تساقط وَرَقُه من الجليد، و هو تفاعَل من الحتّ- [و روي من الصَّرِيد؛ و تفسيره في الحديث: البَرْد.
[حتف]
: قال فيمن خرج مُجَاهداً في سبيل اللّٰه: فإن رَفَسَتْه دابّة أو أَصابه كذا فهو شهيد، و من مات حَتْفَ أَنفِه فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ، و من قُتِل قَعْصاً فقد استوجب المآب.
انتصب حَتْفَ أَنْفِه على المصدر، [و لا فعل لها كبَهْرا و وَيحا]، كأنه قيل: موتَ أنفِه.
و معناه الموتُ على الفِراش، قيل: لأنه إذا مات كذلك زهقت نفسُه من أنفه و فِيه، و يقال: مات حَتْفَ فيه، و حتف أَنْفَيه، يُراد الأَنف و الفم، فيغلّب أحدهما.
[حتك]
: في حديث العِرْباض رضي اللّٰه عنه- كان رسولُ اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم يخرج في الصُّفَّة و علينا الحَوْتَكيَّة.
هي عِمّة يتعمَّمُها الأعراب.
[حتا]
: علي (عليه السلام)- بعث رسولُ اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم أَبا رَافع يتلقَّى جعفرَ بن أبي طالب رضي اللّٰه تعالى عنه، فأعطاه عليّ (عليه السلام) حتِيّا و عُكَّة سَمْنٍ، و قال له: إني أعلم بجعفر، إنه إن عَلِم ثَرّاه مَرّة واحدة ثم أَطْعمه، فادفع هذا إلى أسماءَ بنتِ عُمَيْس، تَدْهُن به بني أخي من صَمَرِ البَحْرِ، و تُطعمهم من الحَتِيّ.
الحَتِيّ: سَوِيق المُقْل: قال الهذلي:
لا دَرَّ دَرِّيَ إنْ أَطْعَمْتُ نَازِلَكُم * * *قِرْفَ الحَتِيِّ و عِنْدِي البُرُّ مَكْنُوزُ [١]
ثرّاه: بَلّه؛ من الثَّرى، يريد أن جعفر مِطعام، فإن ظفر به ندَّاه بالسمن، و أطعمه الناس، و حَرَمه أولاده.
الصَّمَر: النتْن و الغَمَق، و منه الصُّمَارى و هي الاسْت و سميت الصَّيْمَرة، و هي بلدة لغَمْقِها.
[حت]
: زينب رضي اللّٰه تعالى عنها- يَبْعَث اللّٰه مِنْ بَقيع الغَرْقَد سبعين ألفاً هم خِيارُ من يَنْحَتُّ عن خَطْمِه المَدَر، تضيء وجوههم غُمْدَان اليمن.
انحتّ: مطاوع حَتّة.
[١] البيت من البسيط، و هو للمتنخل الهذلي في جمهرة اللغة ص ٦٧، و سمط اللآلىء ص ١٥٧، و شرح أبيات سيبويه ١/ ٥٥٠، و شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٢٦٣، و لسان العرب ٤/ ٥٥ (برر)، ٥/ ٤٠٢ (كنز)، و المعاني الكبير ص ٣٨٤، و للهذلي في الكتاب ٢/ ٨٩، و لسان العرب ١٤/ ١٦٣، و لأبي ذؤيب الهذلي في الحيوان ٥/ ٢٨٥، و شرح شواهد الشافية ص ٤٨٨، و بلا نسبة في لسان العرب ٤/ ٢٨٠ (درر).