الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١١ - الجيم مع الواو
[جوف]
*: قال صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم: استحيوا من اللّٰه. ثم قال:
الاستحياء من اللّٰه ألا تَنْسَوُا المقابر و البِلَى، و ألَّا تنسوا الجَوْف و ما وَعَى، و ألَّا تَنْسَوُا الرأس و ما احْتَوَى.
ما وعاه الجَوْف، و هو داخل البطن: المأكولُ و المشروب.
و ما احتواه الرأس: السَّمع و البَصَر و اللسان.
و المعنى: الحثّ على الحلال من الرِّزق، و استعمالُ هذه الجَوارح فيما رضي اللّٰه استعمالَها فيه.
[جوع]
*: دخل صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم على عائشة رضي اللّٰه تعالى عنها، و عندها رجلٌ؛ فقالت: إنه أَخي من الرّضاعة. فقال: انْظُرْن ما إُخْوانكُنَّ، فإنما الرَّضَاعة من المَجَاعَةِ.
هي الجوعُ، و في وزنها و معناها المَخْمَصة.
و المعنى أنّ الرضاع إنما يعتبر إذا لم يُشْبع الرضيعَ من جُوعِه إلا اللَّبَنُ، و ذلك في الحَوْلين، فأما رضاع مَنْ يُشبعه الطعامُ فلا.
[جوب]
*: جاءه قوم حُفَاةٌ عُراةٌ مُجْتَابي النِّمار [أُزْراً بينهم] عامَّتُهم من مُضَر؛ فتغيَّر وجهُ رسولِ اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم لِمَا رأى بهم من الفاقَة، ثم حثّ على الصدقة.
أي مقتطعي النِّمار؛ و هي أَكْسِيَةٌ من صُوفٍ، واحدتها نَمِرة.
أُزْراً بينهم: انتصابه على الحال من الضمير في عُرَاة، و جَعْلُه حالًا من قومٍ غير ضعيف لأنه موصوف.
[جوز]
*: أتته امرأةٌ فقالت: إني رأيتُ في المنام كأنَّ جَائِزَ بَيْتِي قد انكسر. فقال:
خيرٌ! يَرُدُّ اللّهُ غائِبك.
[١] (*) [جوف]: و منه في حديث خلق آدم (صلى اللّه عليه و سلم): فلما رآه أجوف عرف أنه خَلْقٌ لا يتمالك. و منه حديث عمران: كان عمر أجوف جليداً. و منه الحديث: إن أخوف ما أخاف عليكم الأجوفان. و منه الحديث:
في الجائفة ثلث الدية. و في حديث الحج: أنه دخل البيت و أجاف الباب. و منه الحديث: أجيفوا أبوابكم. النهاية ١/ ٣١٦، ٣١٧.
[٢] (*) [جوع]: و منه في حديث صلة بن أشيم: و أنا سريع الاستجاعة. النهاية ١/ ٣١٦.
[٣] (*) [جوب]: و منه في حديث الاستسقاء: حتى صارت المدينة مثل الجوبة. و في حديث لقمان بن عاد:
جوَّاب ليل سرمد. النهاية ١/ ٣١٠، ٣١١.
[٤] (*) [جوز]: و منه الحديث: أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم. و منه حديث العباس: ألا أمنحك ألا أجيزك. و الحديث: إن اللّٰه تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها. و منه الحديث: أسمع بكاء الصبي-