الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١ - الهمزة مع الباء
حرف الهمزة
الهمزة مع الباء
[أبن]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- في ذكر مجلسه، عن عليّ رضي اللّٰه عنه: مَجلسُ حِلْمٍ و حَيَاءٍ و صبر و أمانة، لا تُرفَعُ فيه الأصوَاتُ، و لا تُؤْبَنُ فيهِ الحُرَمُ، و لا تُنْثَى [١] فَلَتَاتُه؛ إذا تكلم أطرَق جُلساؤه كأنَّ على رؤُوسهم الطّيَر، فإذا سكت تكلّموا، و لا يقبَلُ الثناءَ إلا عن مُكافئ.
لا تؤْبن: أي لا تُقْذَف و لا تُعَاب، يقال: أَبَنْتُهُ آبِنُهُ. و أَبَنَهُ [أبناً] و هو من الأُبَن، و هي العُقَد في القُضبان؛ لأنها تعِيبها.
و منه
قوله في حديث الإفْك: أَشِيروا عليّ في أُناسٍ أَبَنُوا أَهلِي.
و منه
حديث أبي الدّرداء إن نُؤْبَنْ بما لَيْسَ فِينا فرُبما زُكِّينَا بما ليس فينا.
البثّ و النثّ و النّثْو: نظائر.
الفَلْتَة: الهفوة. و افتُلِت القول: رُمى به على غير رويّة؛ أي إذا فرَطَت من بعض حاضِريه سَقْطة لم تنشر عنه، و قيل هذا نفيٌ للفلتات و نَثوِها، كقوله:
*
و لا تَرى الضبّ بها ينْجَحرْ
* [٢]
[٣] (*) [ابن]: و منه الحديث: أنه نهى عن الشعر إذا أُبِّنت فيه النساء. و منه حديث أبي سعيد: ما كنا نأبْنُهُ برُقية. و منه حديث أبي ذر: أنه دخل على عثمان بن عفان فما سبَّه و لا أَبَّنَهُ. و في حديث المبعث: هذا إبَّان نجومه. و في حديث ابن عباس: فجعل رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: أُبينَ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس. و في حديث أسامة قال له النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لما أرسله إلى الروم: أغِرْ على أُبَنى صباحاً. عن النهاية في غريب الحديث لابن الأثير الجزري طبعة المكتبة العلمية بيروت جزء ١ ص ١٧، ١٨.
[١]
لا تنثى: لا تذاع.
[٢] صدره:
لا تفزع الأرْنَبَ أهوالُها
و البيت من السريع، و هو لابن أحمر في ديوانه ص ٦٧؛ و أمالي المرتضى ١/ ٢٢٩، و خزانة الأدب ١٠/ ١٩٢؛ و بلا نسبة في خزانة الأدب ١١/ ٣١٣؛ و الخصائص ٣/ ١٦٥، ٣٢١.