الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٠ - الحاء مع اللام
غَلَلتم، أي خُنْتُم في القول و لم تصدقوا.
[حلقن]
: أبو هُرَيرة رضي اللّٰه عنه- لما نَزَلَ تحْرِيمُ الخمر كنَّا نَعْمِد إلى الحُلْقَانةِ، و هي التَّذْنُوبة، فنقطعُ ما ذَنَّبَ منها حتى نخلص إلى البُسْر ثم نَفْتَضِخه.
إِذا بلغ الإِرْطاب ثُلُثي البُسْر فهو حُلْقان، و وزنها فُعْلال؛ لأن نونَها يقضي على إصالتها قولهم: حَلْقن البُسر فهو مُحَلْقِن. و نظيره دِهقان و شَيطان نصَّ سيبويه على أن نونيهما أصليتان مُسْتَدِلًّا بتَدَهْقَن و تَشَيْطَن، و إذا رَطَّبَ من قِبَلِ ذِنَابه فهو التَّذْنُوب و قد ذَنّبَ.
افتِضَاخُه: أن يُفْضَخ باليَد، و هو شَدْخُه، فيتَّخذ منه شرابٌ يُسَمُّونه الفَضيخ.
[حلى]
*: كان يتوضَّأُ إلى نِصْف السَّاقِ و يقول: إن الحِلْيَة تبلغ مَواضِع الوضوء.
أراد بالْحِلْيةِ التَّحْجيل يوم القيامة من أَثر الوُضُوءِ. من
قوله صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم: إنّ أُمَّتي يوم القيامة غُرّ من السجود محجَّلون من أَثر الوضوء.
[حلل]
: ابن عباس رضي اللّٰه عنهما- إنّ حَلْ لَيُوطِي و يُؤْذِي و يَشْغَل عن ذكر اللّٰه.
هو زَجْرٌ للنَّاقةِ، و المعنى: إن حثّك النَّاقة و التصويت بها في الإِفاضة من عَرَفات يُؤَدِّي إلى ذلك فَسِرْ على هِينَتِك.
[حلف]
: لقِيَه عبدُ اللّٰه بن صَفْوان بن أُميّة بن خلف في خلافةِ عمر، فقال: كيف تَرَوْن ولاية هذا الأَحْلافي؟ قال: وجدنا ولايةَ صاحبه المُطَيَّبِيِّ خيراً من ولايته.
كانت الرِّياسةُ في بني عبد مناف، و الْحِجَابة في بني عبد الدار، فأَراد بنو عبد مناف أن يَأْخُذُوا ما لعبدِ الدار، فحالف عبدُ الدار بني سَهْم ليمنعوهم، فعمدت أمُّ حكيم بنت عبد المطلب إِلى جَفْنَةٍ فملأتها خَلُوقاً، و وضعتها في الْحِجْر، و قالت: من تطيَّبَ بهذا فهو منَّا؛ فتطيَّبت به عبدُ مناف و أَسَد و زُهْرَة و بنو تَيْم؛ فسُمُّوا المُطَيَّبين، فالمطيَّبِي أبو بكر؛ لأنه من تَيْم. و نحرَ بنو سَهْم جَزُوراً؛ و قالوا: مَنْ أدخَلَ يده في دَمِها فهو منّا؛ فأَدْخلت أيديها بنو سَهْم و بَنُو عبد الدار و جُمَح و عَديّ و مَخْزُوم و تحالفوا؛ فسمّوا أحلافاً؛ فالأَحْلافيّ عُمَر؛ لأنَّه من عَدِيٍّ.
و
يروى: إنه لما صَاحت الصَّائحة على عمر قالت: وا سيّدَ الأحلاف! قال ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما: و المُحْتَلَف عليهم؛ يعني المُطَيَّبين.
النسبة إلى الأَحلاف كالنسبة إلى الأبناء في قولهم أبنائي.
[حلج]
: و منه
حديث المغيرة: إنه خرج مع ستة نفر من بني مالك إلى مِصْرٍ فعدَا
[١] (*) [حلى]: و منه في حديث علي: لكنهم حليت الدنيا في أعينهم. و في حديث قس: و حلي و أقاح. النهاية ١/ ٤٣٥.