الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٥ - الخاء مع الباء
قال الجهني: أَشْهِد لي، فكان فيمن اسْتُشْهِد عُمر، فقال: لا أَشهد، هذا يَدِين و لا مالَ له، إنما المال مالُ أبيه، فقال الجهني: و اللّٰه ما كان سَعْدٌ لِيُخْنِيَ بابْنِه في شِقَّةٍ من تَمْر.
الخَبَط: فَعَل بمنى مَفْعول كالنَّفَض.
المَشَرَة و المَشْرة من أَمْشَرت العِضَاهُ و تمشَّرت: إذا أصابها مَطَرُ الخريف فتفطّرت بوَرق، و معنى وَصْفِ الخَبَط بذي مَشَرة أن العِضَاه قد أَمْشَرت به.
حتى إنّ شدق أحدهم: هي حتى التي يُبْتَدأ الكلامُ بعدها، و لهذا وجب كسر إن بعدها.
العَضِه: الذي يَرْعى العِضَاه، يعني أن أشداقهم قد انتفخت و قُلّصت.
الشّقَّة: كلُّ قطعة مما يُشقّ، و منها قولهم: غَضِب فطارت منه شِقَّة. فاستعارها في الطائفة من التمر.
الْجَزائر و الْجُزُر: جمع جَزُور، و هي مُؤَنَّثة، و لهذا قال: خَمْس.
المُصَلِّبة- بالكسر- من صلَّبَت الرُّطبة: إذا بَلَغت اليُبْس، يقال: أَطْيبُ مُضْغَة أَكلَها الناس صَيْحَانِيّة مُصَلِّبة.
أَدَان يُدِين: إذا أخَذَ الدَّيْن فهو دَائِن، و دِنْته: أعطيتُه الدَّين فهو مَدِين.
الإِخْناء على الشيء: إفْساده، و منه الخَنا، و هو الفُحْش، و الكلامُ الفاسد. و دخلتِ الباءُ في قوله: ليُخْنِي بابْنِه للتعدية.
و المعنى ما كان ليجعله مُخْنِياً على ضَمانه خَائِساً به، و اللام لتَأكيد معنى النَّفي، كأنه قال: سعدٌ أجلّ من أَنْ يُضَايق ابنه في هذا حتى يعجز عن الوفاءِ بما ضَمن.
[خبر]
: أبو هريرة رضي اللّٰه عنه- إنْ كنتُ لأَسْتَقْرِئ الرجل السُّورةَ لأَنَا أَقرأ لها منه؛ رجاءَ أن يذهب بي إلى بيته فيُطْعِمني، و ذلك حينَ لا آكل الخَبِير و لا أَلبس الْحَبِير.
الخبير: الإِدَام الطَّيِّب، لأنه يُصْلِح الطعام و يُدَمِّثهُ للأَكل، من الخَبْرَاء، و هي الأرضُ السهلة الدَّمِثة، و هي الخُبْرَة أيضاً؛ يقال: أتانا بخُبْزَة و لم يأْتِ بخُبرة. و روي الخمير.
الْحَبِير: المَوْشِيّ من البُرُود، و إن هي المخففة من الثّقيلة و اللام هي الفارقةُ بينها و بين النافية و التي دخلت على أَنا للابتداء.
الاسْتِقْرَاء: طلب القراءة، و الإِقراء أيضاً كالاستنشاد.
[خبط]
: ابن عامر (رحمه اللّٰه)- دخَل عليه أصحابُ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في مَرَضه الذي مات فيه، فقال: ما تَرَوْنَ في حَالي؟ قالوا: ما نشكُّ لك في النجاة؛ قد كنتَ تَقْرِي الضَّيْفَ و تُعْطِي المُخْتَبِط.