الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٢ - الهمزة مع الطاء
الهمزة مع الضاد
[أضا]
: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- أتاه جبريل و هو عند أَضَاةِ بَنِي غِفَار، فقال: إن اللّٰه تعالى يأْمُرك أن تُقْرِىء أُمَّتَك على سَبْعَةِ أَحْرُف.
هي الغدير.
الأحرف: الوجوه و الأَنحاء التي ينحوها القراء، يقال: في حَرْفِ ابن مسعود كذا؛ أي في وَجْهِه الذي يَنْحَرِفُ إليه من وُجُوه القِراءة.
و منه
حديثه الآخر: نزل القرآن على سبعة أحرف كلّها كَافٍ شَافٍ فاقْرَءُوا كما عُلِّمتم
. الهمزة مع الطاء
[أطر]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- ذكر المظالم التي وقعت فيها بنو إسرائيل و المعاصي، فقال:
لا، و الذي نفسي بيده حتى تَأْخُذُوا على يَدَيِ الظالم و تَأْطِرُوه على الحقّ أَطْراً.
الأَطْر: العَطْفُ، و منه إطار المُنْخُل. قال طرفة:
[كأنَّ كِنَاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنُفَانِها] * * *و أَطْرَقِسيٍّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَيَّدِ [١]
حتى متعلقة بلا، كأن قائلًا قال له عند ذكره مظالمَ بني إسرائيل: هل نُعْذَر في تخلية الظالمين و شأنهم؟ فقال: لا حتى تأخذوا. أي لا تعذرون حتى تَجْبُروا الظالم على الإذْعان للحق، و إعْطَاء النَّصَفة للمظلوم؛ و اليمينُ معترضةٌ بين لا و حتى، و ليست لا هذه بتلك التي يجيء بها المُقْسم تأكيداً لِقَسمه.
[أطم- أطل]
: لما خرج (صلى اللّه عليه و سلم) إلى أُحُد جعل نساءَه في أُطُم، قالت صفيَّة بنت عبد المطلب: فأَطَلَّ علينا يَهُودِيٌّ فقمتُ فضربتُ رأْسَه بالسَّيْفِ، ثم رميتُ به عليهم؛ فتَقَضْقَضُوا و قالوا: قد علمنا أن محمداً لم يتركْ أهلَه خُلوفاً.
الأُطُم: الْحِصن. و منه
حديثه: إنه انطلقَ في رهْطٍ من أصحابه قِبَل ابن صَيَّاد، فوجده يلعَب مع الصِّبيان عند أُطُم بني مَغَالَة، و قد قارب ابنُ صيّاد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضربَ رسولُ اللّٰه صلى اللّٰه عليه و سلم ظَهْرَه بيده، ثمَّ قال: أ تشهدُ أني رسولُ اللّٰه؟ فنظر إليه ابنُ صيّاد فقال:
أشهدُ أنك رسولُ الأميين، ثم قال ابنُ صيَّاد له: أ تشهد أني رسول اللّٰه؟ فرصَّه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و سلم و قال: آمنت باللّٰه و رسوله.
[٢] (*) [أطر]: و منه في صفة آدم (عليه السلام): أنه كان طوالًا فأطَرَ اللّٰه منه. و في حديث ابن مسعود: أتاه زياد بن عدي فأطره إلى الأرض. و في حديث علي: فأطَرْتُها بين نسائي. النهاية ١/ ٥٣، ٥٤.
[١] قاله طرفة بن العبد في وصف ناقة و ضلوعها، و في لسان العرب مؤبَّدِ بدل مؤيَّدِ.