الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦٩ - الجيم مع الدال
الإِنطاء: الإِعطاء بلُغَة بني سَعْد.
[جدل]
*: إني عند اللّٰه مكتوبٌ خاتم النبيين، و إن آدم لمُنْجَدلٌ في طِينَته.
انجدلَ: مطاوع جدَله، إذا أَلقاه على الأَرْض، و أصلُه الإِلقاء على الجَدَالة و هي الأرض الصُّلبة، و هذا على سبيل إنابة فَعّل مَنَابَ فَعَل، و قد سبق نظيره.
الطّينة: الخِلْقة، من قولهم: طانَه اللّٰه على طِينتك، و الجارُّ الذي هو «في» ليس بمتعلِّقٍ بمنجدل، و إنما هو خبرٌ ثان لإن؛ و الواو مع ما بعدها في محل النصب على الحال من المكتوب.
و المعنى كتِبْتُ خاتمَ الأنبياء في الحال التي آدم مطروحٌ على الأرض، حاصلٌ في أثناء الخلقة، لمّا يُفْرَغْ من تصويره و إجراء الرُّوح فيه.
[جداد]
: نهى (صلى اللّه عليه و سلم) عن جِدَادِ اللَّيْلِ و عَنْ حَصاد الليل.
هو بالفتح و الكسر: صَرَام النخل، و كانوا يَجُدّون بالليل و يحصدون خشيةَ حضور المساكين و فراراً من التصدّق عليهم؛ فُنهوا عن ذلك بقوله تعالى: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ [الأنعام: ١٤١].
[جاد]
: أوصى من خَيْبر بجادِّ مائةِ وَسْقٍ للأَشْعَرِيّين، و بجادِّ مائة وَسْقٍ للشَّنَائيِّين.
أي بنخل يُجَدُّ منه مائةُ وَسْق من التمر، و هو من باب قولهم: ليلٌ نَائم.
و منه
حديثه: اربطوا الفرس فمن رَبَط فرساً فلَه جادُّ مائةٍ و خمسين وَسْقاً.
قيل: كان هذا في بَدْءِ الإسلام، و في الخيل إذْ ذَاك عِزَّة [و قلّة].
الشَّنَئي: منسوب إلى شَنُوءة، بحذْفِ الواو و فتح العين، و هكذا النَّسبة إلى كل ما ثالثُه واو أو ياء ساكنة و في آخره تاء تأنيث، كقولهم: عَضَبِيّ و حَنَفيّ نسبهم إلى بني عَضُوبة و بني حنيفة.
و روي للشَّنَوِيّين، و هذا فيمن خفّف شنوءة بقلب همزتها واواً.
[جداء]
: أبو بكر الصديق رضي اللّٰه عنه- إن قومَ خُفَاف بن نَدْبَة السُّلَمِي ارتدّوا، و أَبَى أن يرتدّ، و حَسُن ثباتُه على الإِسلام؛ فقال فيه شعراً قوافيه ممدودة مقيدة:
ليس لشيء غيرِ تَقْوى جَدَاءْ * * *و كلُّ خَلْقٍ عُمْرُه لِلْفَناءْ
- العرب ١٣/ ١٢٨ (حمن) ١٥/ ١٧، ١٨ (طها)، ٤٧٧ (ها)، و معجم البلدان ٣/ ٣٢٩ (شدوان) ٤/ ٥٢ (طهيان)، و لأعرابية في جمهرة اللغة ص ١٣١٣، و بلا نسبة في جمهرة اللغة ص ١٢٣٧، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٣٠٠، ٦٠٥، و معجم ما استعجم ص ٣٩٩، و يروى «شدوان» بدل «طهيان».
[١] (*) [جدل]: و منه الحديث: ما أوتي قوم الجدل إلا ظلُّوا. و منه حديث ابن صياد: و هو منجدل في الشمس. النهاية ١/ ٢٤٧، ٢٤٨.