الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٧٠ - الجيم مع الدال
إنَّ أبا بكر هو الغيثُ إذ * * *لم تُرْزِغ الأمطارُ بَقلًا بماءْ
المُعْطِيَ الْجُرْدَ بأَرسانها * * *و الناعجاتِ المُسْرِعات النَّجَاءْ
و اللّهِ لا يدركُ أيامَه * * *ذو طُرّةٍ نَاشٍ و لا ذُو رِدَاءْ
مَنْ يَسْعَ كي يدركَ أَيامَه * * *يجتهِدُ الشدَّ بأرضٍ فضاءْ [١]
الجَدَاء: من أَجْدى عليه، كالغَنَاءِ من أغنى عنه.
الإِرزاغ: البلَّ البليغ، و منه الرَّزَغة [٢]، و هي الرَّدْغَة.
المعطِيَ: نصب على المدح.
الناعجات: الإِبل السِّراع، و قد نَعَجت، و قيل: الكِرَام الحسان الألوان، من النَّعَج.
يجتهد الشدّ: أي يجتهده، و يبلغ أقصى ما يمكن منه، من قولهم: اجتهد رأيه.
[جدب]
*: عمر رضي اللّٰه عنه- جَدَب السَّمَر بعد العَتَمة.
الجَدْبُ: العَيْبُ و التنفُّص، قال:
*
و من وَجْهٍ تَعَلَّلَ جادِبُه [٣]
* و منه الجَدْب.
[الجدح]
*: خرج إلى الاسْتسْقَاءِ، فصعد المنبر فلم يَزِدْ على الاسْتِغفار حتى نزل، فقيل له: إنك لم تَسْتَسْقِ. فقال: لقد استسقيتُ بمجَادِيح السماء.
هو جمع مِجْدَح: و هو ثلاثةُ كواكب كأنها أُثْفِيَّة، فشُبِّه بالمِجْدَح، و هو خشبَة لها ثلاثة أعيار يُجْدَح بها الدواء: أي يُضْرَب، و القياسُ مَجَادح، فزيدت الياء لإشباع الكسرة، كقولهم: الصياريف و الدَّراهيم. و هو على قياس قول سيبويه جَمْعٌ على غير واحد.
و المِجْدَح عند العرب من الأنواءِ التي لا تكادُ تخطىء، و إنما جمعه، لأنه أراده و ما شاكلَه من سائرِ الأنواء الصَّادقة.
[١] الأبيات في الكامل للمبرد ١/ ١٤٥، و لسان العرب (جدا) و (رزغ).
[٢] الرزغة: الطين الرقيق و الوحل.
[٤] (*) [جدب]: و منه في حديث الاستسقاء: هلكت الأموال و أجدبت البلاد. النهاية ١/ ٢٤٣.
[٣] تمامه:
فيا لك من خد أسيل و منطقٍ * * *رخيمٍ و من وجهٍ تعلل جادبه
و البيت لذي الرمة في ديوانه ص ٤٣.
[٥] (*) [جدح]: و منه حديث علي: جَدَحوا بيني و بينهم شرباً و بيئاً. النهاية ١/ ٢٤٣.