الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٤١ - الحاء مع الراء
أي شاقّه و شديدَه. جَعَلوا الحرارة عبارة عن الشدّة، و البرد عن خلافها، و قد سَبَق نحوٌ من ذلك.
[حرف]
: ابن مسعود رضي اللّٰه عنه- دخل على مريض، فرأى جَبينَه يعرق، فقال:
موتُ المؤمن عَرَق الجبين، تبقى عليه البقيةُ من الذنوب فيُحَارَف بها عند الموت- و رُوِي:
فيكافَأُ بها.
المحارفة: المُقَايسة، و منه المِحْرَاف، و هو المِيلُ الذي يُقَايس به الجِراحة، فوُضعت مَوْضع المكافأة. و المعنى أَن الشدَّةَ التي تُرْهقه حتى يعرَقَ لها جبينُه تقع كِفاءً لما بقِيَ عليه من الذنوب و جزاءً؛ فتكون كفَّارة له.
[حرث]
: احرثوا هذا القرآن.
أي فتِّشوه و تدَبَّروه.
[حرض]
: عوف رضي اللّٰه عنه- قال صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم: رأيت مُحَلّم بن جَثّامة في المنام، فقلت: كيف أنت يا مُحَلّم؟ فقال: بخير؛ وجدْنا ربًّا رحيماً غفَر لنا.
قلتُ: أ كُلّكم؟ قال: كلّنا غير الأَحْرَاض. قلت: و مَنِ الأَحْراض؟ قال: الذين يشارُ إليهم بالأصابع.
أراد الفاسدِين المشتهرين بالشرّ الذي لا يخفى على أحدٍ فسادُهم؛ شبّههم بالسَّقْمى المشرفين على الهَلاك، فسماهم أحراضاً.
[حرم]
*: الحسَن (رحمه اللّٰه)- قال: في الرجل يُحْرِم في الغَضَب كذا.
أي يحلف في حال الغَضَب؛ و إنما سمي الحالف مُحرماً، لأنه يتحرّم بيمينه كالمُحْرِم الذي يَدْخُل في حُرْمة الحج و الحرَم. و منه إحرام المصلّي بالتكبير.
[حرر]
: الحجاج- باع مُعْتَقاً في حَرَاره.
يقالُ: حرَّ العبدُ حَراراً، قال:
*
و ما رُدَّ من بَعْدِ الحرَارِ عَتِيقُ [١]
*
[٢] (*) [حرم]: و منه حديث الصلاة: تحريمها التكبير. و منه الحديث: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم منها.
و منه: حريم البئر أربعون ذراعاً. النهاية ١/ ٣٧٣، ٣٧٥.
[١] صدره:
فما رُدَّ تزويجٌ عليه شهادةٌ
و قبله:
فلو أنك في يوم الرخاء سألتني * * * فراقك لم أبخل و أنت صديق