الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٥٨ - الحاء مع الفاء
هو البيت الصَّغير، من الحَفْش و هو الجمع لاجْتِماع جَوَانبه. قيل للسَّفَط و السَّنَام حِفْش.
و منه
حديث زينب رضي اللّٰه عنها- كانت المرأة إذا تُوُفّي زوجُها دخلت حِفْشاً و لبِسَتْ شرَّ ثِيابها، و لم تمسَّ طيباً و لا شيئاً حتى تمُرَّ سنة، ثم تُؤْتَى بدابَّةٍ حمار أو شاة أو طير فتفْتَضّ به، فقلّ ما تفتضّ بشيء إلّا مات.
أي تكْسِرُ ما كانت فيه من العِدَّة، و تخرج منه به. قيل: كانت تمسحُ به قُبُلها فلا يكاد يعيش- و روي: فتَقْبِص؛ من القَبْص، و هو الأَخذ بأطراف الأصابع.
[حفل]
: يذهب الصالحون الأُوَل فالأُوَل حتى يبقى حُفَالة كحُفالة التَّمْر.
هي الخُشارة.
[حفز]
: صلَّى فجاء رجلٌ قد حَفَزَه النَّفَس، فقال: اللّٰه أَكبر، حمداً كثيراً طيِّباً مباركاً فيه. فلمّا قضى صلاته قال: أيّكم المتكلم بالكلمات؟ فأرَمّ القوم- و روي: «فأَزَمَ القَوْمُ».
حَفَزَه: أَقلقه و جهده.
الإِرمام: السكوت. قال:
*
يسرون و الليلُ مُرِمٌّ طائره [١]
* و الأَزْم: الإِمساك. حَمْداً: نصب بفعل مضمر، أراد أَحْمدُه حمداً.
[حفى]
: إن اللّٰه تعالى يقول لآدم (عليه السلام): أَخْرِج نصيبَ جهنَّم من ذُرِّيَّتك، فيقول: يا ربِّ؛ كم؟ فيقول: من كلّ مائة تسعة و تسعين. فقالوا: يا رسول اللّٰه؛ احْتُفِينا إذن، فماذا يبقى منا؟ قال: إنَّ أُمَّتي في الأمم كالشَّعْرَةِ البيضاء في الثور الأَسْوَد.
أي اسْتُؤْصِلْنَا.
[حفل]
[٢]*: نهى عن بيع المُحَفَّلة، و قال: إنها خلَّابة.
هي التي حُفِّل اللَّبَنُ في ضَرْعِها أياماً ليغترَّ بها المُشْتَري؛ فيزيد في الثمن.
[١] عجزه:
مرخىً رِقاواه هجودٌ سامِرُه
و البيت لحميد الأرقط في لسان العرب (رمم).
[٢] (*) [حفل]: و منه حديث حليمة: فإذا هي حافل. و منه الحديث في صفة عمر: و دفقت في محافلها. و في رقية النملة: العروس تكتحل و تحتفل. النهاية ١/ ٤٠٩.