الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٦٩ - الحاء مع اللام
الحُلَّان: الجدي أو الحمَل، يسمى بذلك حين تَضَعُه أمه فيحُل بالأرض، و يلزمه ما دامَ صغيراً. قال ابن أحمر:
يُهْدَى إليه ذِرَاعُ الْجَدْيِ تَكْرِمَةً * * *إمَّا ذَبِيحاً و إمَّا كان حُلّانا [١]
أراد إما كبيراً قد استحقَّ أن يُذبح، و إما صغيراً قريبَ العهد بالوَضْع.
و أما الْحُلَّام فميمُه بدلٌ من النون، و قيل: هو الصغير الذي حَلَّمه الرَّضَاع، أي سَمَّنَه؛ من تَحَلم الصّبيّ إذا سَمِن و اكْتَنَزَ.
و
في حديث عثمان رضي اللّٰه عنه: إنه قَضَى في أمّ حُبَيْن بحُلَّان.
[حلف]
: من كان حليفاً أَوْ عَريراً في قَوْمٍ قد عَقَلوا عنه و نَصَرُوه فمِيراثُه لهم، إذا لم يكن له وارثٌ معلوم.
الحليف: المحالِف، و هو المُعَاهَد.
و العَرير: النزيل فيهم ليس من أنفسهم؛ من عَرَّه و اعْتَرَّه، إذا غَشِيَه.
عَقَلوا عنه، أي وجبت عليه دِيَة فأدَّوها عنه.
[حلل]
: إنَّ عليًّا (عليه السلام) أَرْسَل أمّ كلثوم إليه و هي صغيرةٌ، فقالت: إنَّ أبي يقولُ لك: هل رضيت الْحُلَّة؟ فقال: نعم قد رضيتُها.
كان قد خَطب إلى عليّ (عليه السلام) ابنتَه، فاعتذَر إليه بصِغَرها، و أرسلها إليه ليَرَاها إِعذاراً، و جعل الحُلَّة كنايةً عنها، و قد يكنَّى عن النساء باللباس.
[الحلب]
: أبو ذرّ رضي اللّٰه عنه- قال لحبيب بن مسلمة: هل يُوَافِقُكُم عَدُوُّكم حَلَبَ شاةٍ نَثُور؟ و روي: فتوح. قال: إي و اللّٰه و أربع عُزُز، فقال: غَلَلتم و اللّٰه.
الحلَب بالتحريك: مَصْدر حَلَب، و المعنى وقْتَ حلَب شاةٍ، فحذف؛ و مثله قولهم:
آتيك خُفُوقَ النجم.
النَّثُور و الفَتُوح: الواسعة الإِحْلِيل، كأنها تَنْثُر الدرَّ نَثْراً و تفتح سبيله فتحاً.
إي بمعنى نعم؛ إِلا أنها تختص بالإِتيان مع القسم؛ إيجاباً لما سَبَقه من الاستعلام، و نعم تأتي مع القَسم و غيره.
العُزُز: جمع عَزُوز، و هي الضّيّقة الإحليل، كأَنها تعزّ حالبها على الدرّ، أي تغلبه عليه و تمنعه إيَّاه.
[١] البيت في لسان العرب (حلن)، و ذكر قبله:
فداك كلُّ ضئيل الجسم مختشعٌ * * *وسط المقامة يَرْعَى الضأنُ أحيانا