الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٣ - الباء مع اللام
و هي الباسَّة أو النَّاسَّة؛ لأنها تَبُسهم أي تطردهم. و تنسُّهم أي تَزْجُرهم و تسوقهم.
و أم رُحم: أصل الرّحمة، يقال: رَحِمه رَحماً و رُحْماً. قال اللّٰه تعالى: وَ أَقْرَبَ رُحْماً [الكهف: ٨١]- قرىء باللغتين، و قال زهير:
و مِنْ ضَريبتِه التَّقْوَى و يَعْصِمُهُ * * *من سَيِّىءِ العَثَرَاتِ اللّهُ و الرُّحُمُ
[١]
و قيل في أمّ القرى: لأنها أولُ الأرض و أَصْلها و مِنها دُحيت.
و كُوثَى: بقعة بمكة، و هي محلّة بني عبد الدار، قال:
لَعن اللّهُ مَنْزِلًا بَطْنَ كُوثَى * * *و رماه بالفَقْرِ و الإمْعَارِ [٢]
ليس كُوثَى الْعِرَاقِ أَعْنِي و لٰكِنْ * * *كُوثَةَ الدَّارِ دَارِ عَبْدِ الدَّارِ
يريد بكُوثى العراق؛ قرية وُلِد بها إبراهيم (صلوات اللّٰه عليه).
[بكر]
: الحجاج- كتب إلى عامل له بفارس: ابعث إليَّ بعسَل أَبْكَار، من عَسل خُلَّار من الدّسْتفشَار، الذي لم تمسّه النار.
أَراد أَبكار النحل و هي أَفْتاؤها؛ لأن العسل إذا كان منها كان أطيبَ، و قيل أراد أن أَبْكارَ الجَوارِي يَلينه. و الأول أصحّ، لأنه قد روي: ابعث إلي بعسل من عَسَلِ خُلّار من النَّحْل الأَبْكارِ.
خُلّار: موضع بفارس.
الدّسْتَفشَار: كلمة فارسية؛ أي مما عَصَرَتْه الأيدي و عالَجَتْه.
بكَر و ابْتَكَر في (غس). أبكار أولادكم في (نب) إن تَبْكعَنِي بها في (قر). فبعكتّه في (قر). و بِكْره في (رج). بكلّت في (لب). مِمْ بكْر في (اب). مَنْ بك في (خص) شاة بكىء في (نو).
الباء مع اللام
[بله]
: النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- يقول اللّٰه تعالى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصالِحينَ ما لَا عَيْنٌ رأَتْ، و لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، و لَا خَطَر عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، بَلْه ما أطْلعتُهم عليه.
بَلْهَ: من أسماء الأفعال، كرُوَيْد، و مَهْ، و صَهْ، يقال: بَلْه زيداً؛ بمعنى دَعْه و اتركه.
و قد يوضع مَوْضِع المصدر فيقال: بَلْه زيدٍ، كأنه قيل: تَرْكَ زيد، و يقلب في هذا الوجه فيقال: بَهل زيد؛ لأن حال الإعراب مظنة التصرّف.
[١] البيت في ديوان زهير ص ١٦٢.
[٢] البيتان لحسان بن ثابت، و هما في ديوانه ص ٢٢٨. و أمعر: أي افتقر و فني زاده، و أمعرت الأرض: لم يكن فيها نبات.