الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨٧ - الحاء مع الواو
انطلق إلى هذا الوادي فلا تَدَعْ حاجاً و لا حَطَباً و لا تَأْتِني خمسة عشر يوماً.
الحَاج: ضرب من الشَّوك. قال:
*
من حَسَكِ التّلْعَة أو من حَاجِها
* [حور]
*: الزبير ابن عمتي و حَوَارِيّي من أُمتي.
حَوَارِيّو الأنبياء: صَفْوتهم و المُخْلِصون لهم، من الحَور و هو أن يَصْفُوَ بياضُ العين و يشتدّ خُلوصه، فيصفو سَوَادها، و من الدقيق الحُوَّارَى و هو خُلَاصته و لُبَابه، و من ذلك قيل لنساء الأَمصار: الحَوَارِيات؛ لخلوص ألوانهن و ذهابهن في النظافة عن نساءِ الأعراب. قال المبرد:
إذا ما الحَوَارِيّات علقن طَنّبت * * *بمِيثاءَ لا يألُوك رافضُها صَخْرَا
صفية رضي اللّٰه عنها: بنت عبد المطلب عمّة رسول اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم، و هي أمّ الزبير.
[حوز]
*: أتى عبدَ اللّٰه بن رَواحَةَ رضي اللّٰه عنه يَعُوده، فما تحوَّزَ له عن فِراشه.
التحوّز: من الحَوْزة؛ و هي الجانب، كالتَّنحِّي من الناحية، يقال: تحوَّز عنه و تحيَّز، و تحييز تفعيل.
السنَّة أنّ الرجل أحقُّ بصدر دَابته و صَدْرِ فراشه.
[حوش]
: أتى (صلى اللّه عليه و سلم) حَائش نخل أو حَشا فقضى حاجتَه.
الحَائِش: النَّخْل الملتفّ، كأنه لالتفافه يَحوش بعضه إلى بعض. قال الأخطل:
و كأَنَّ ظُعْنَ الحيِّ حائِشُ قَرْيَةٍ * * *دَانِي الجَنَاةِ و طَيِّبُ الأَثمَارِ [١]
و الحُش و الحَشّ: البستان، و قيل: هو النخل الناقص القصير الذي ليس بمَسْقى و لا مَعْمور، من حَشّ الوَلدُ في بطنها.
و
في حديثه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): إنه كان أحبَّ ما استتر به إليه حائِشُ نخْل أَو حائط.
[٢] (*) [حور]: و منه الحديث: نعوذ باللّٰه من الحور بعد الكور. و منه حديث عائشة: فغسلتها، ثم أجففتها ثم أحرتها إليه. النهاية ١/ ٤٥٨.
[٣] (*) [حوز]: و منه حديث ابن مسعود: الإثم حوَّاز القلوب. و منه حديث معاذ: فتحوز كل منهم فصلَّى صلا خفيفة. و منه حديث يأجوج و مأجوج: فحوِّز عبادي إلى الطور. و في حديث عائشة تصف عمر: كان و اللّٰه أحوزياً. و منه الحديث: فحمى حوزة الإسلام. النهاية ١/ ٤٥٩، ٤٦٠.
[١] البيت في ديوان الأخطل ص ٧٧، و رواية العجز في الديوان:
داني الجناية مونع الأثمارِ