الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٩٨ - الباء مع الشين
و المُعَاقَرة: الإدْمان، مَأْخوذٌ من عُقْر الحوض؛ و هو مقام الشاربة، أي لا تلزموه لزومَ الشاربة العُقْر.
الحسن (رحمه اللّٰه)- قال له وليدٌ التَّيَّاس: إني رجل تَيَّاس. قال: لا تَبْسُر و لا تَحْلُب.
و
روي: سألت الحسن عن كسب التَّيَّاس. فقال: لا بأس به ما لم يَبْسُر و لم يَمْصُرْ.
هو أن يحمِل على الشاة غير الصارف و الناقة غَيْر الضَّبِعة.
المَصْر: أَنْ يحْلُب بإصبعين، أَرَاد ما لم يسترقِ اللَّبَن.
قد بُسَّ منه في (عي). البُساط في (عم). و بواسقها في (قع). فأنجادٌ بُسْل في (فر) بعد تبسّق في (رب). و مرة بالبَسَر في (رغ). الباسّة في (بك). أشأم من البَسُوس في (زو).
الباء مع الشين
[التبشبش]
: النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- لا يُوطِنُ من المسجد للصلاة و الذِّكْر رجل إلا تَبَشبشَ اللّهُ به من حِينِ يخرج من بيته كما تَبَشْبَشُ أهل البيت بغائبهم إذا قَدِم عليهم.
التَّبشبُش بالإنسان: المسرّة به و الإقبال عليه، و هو من معنى البشاشة لا من لفظها عند أصحابنا البصريين؛ و هذا مثل لارتضاء اللّٰه فعلَه و وقوعه الموقعَ الجميل عنده.
يخرج: في موضع الجر بإضافة حين إليه، و الأوقات تضاف إلى الجمل، و مِن لابتداء الغاية؛ و المعنى: إن التبشبش يبتدىء من وقت خروجه من بيته إلى أنْ يدخل المسجد؛ فترك ذكر الانتهاء لأنه مفهوم، و نظيره:
*
شمتُ البرقَ من خَلَل السحاب
* و لا يجوز أن يفتح «حين» كما فتحه في قوله:
*
على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصّبا [١]
* لأنه مضافٌ إلى مُعْرَب، و ذاك إلى مبنيّ.
[١] عجزه:
و قلت ألما أصْحُ و الشيب وازعُ
و البيت من الطويل، و هو للنابغة الذبياني في ديوانه ص ٣٢، و الأضداد ص ١٥١، و جمهرة اللغة ص ١٣١٥، و خزانة الأدب ٢/ ٤٥٦، ٣/ ٤٠٧، ٦/ ٥٥٠، ٥٥٣، و الدرر ٣/ ١٤٤، و سر صناعة الإعراب ٢/ ٥٠٦، و شرح أبيات سيبويه ٢/ ٥٣، و شرح التصريح ٢/ ٤٢، و شرح شواهد المغني ٢/ ٨١٦، ٨٨٣، و الكتاب ٢/ ٣٣٠، و لسان العرب ٨/ ٣٩٠ (وزع)، ٩/ ٧٠ (خشف)، و المقاصد النحوية ٣/ ٤٠٦، ٤/ ٣٥٧، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/ ١١١، و الإنصاف ١/ ٢٩٢، و أوضح المسالك ٣/ ١٣٣، و رصف المباني ص ٣٤٩، و شرح الأشموني ٢/ ٣١٥، ٣/ ٥٧٨، و شرح شذور-