الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨١ - الحاء مع النون
هي مَفْعِلة، من حَنَى، و هي مُنْعَطف الوادي و مُنْحَنَاه.
[حنث]
*: لا تزالُ الأُمَّة على شريعة ما لم يَظْهَر فيهم ثلاث: [ما لم] يُقْبَض منهم العِلْم، و يكثُرْ فيهم أولادُ الحِنْث، و يظهرْ فيهم السّقارون. قالوا: و ما السَّقَّارون يا رسول اللّٰه؟ قال: نَشْءٌ يكونون في آخر الزمانِ تحيتُهم إذا التَقَوا التَّلاعن.
الذَّنْب العظيم سمي بالحِنْث، و هو العِدْل الكبير الثقيل. و قيل للزِّنا: حِنث، لأنه من العظائم.
السَّقّار و الصَّقّار: اللَّعان لمن لا يستحق اللعن، سُمِّي بذلك؛ لأنه يَضْرب الناسَ بلسانه، من الصَّقْر، و هو ضربك الصَّخْرة بمِعْول و هو الصَّاقور. و منه الصَّقر لأنه يَصْقُر الصيدَ؛ أي يضربه بقُوَّة.
النّشْءُ: القَرْن الذي ينشأ بعد قَرْن مضى، و هو مصدر كالضَّيْف.
[حن]
*: عمر رضي اللّٰه عنه- لما قال ابنُ أبي مُعَيْط: أَ أُقْتَل من بين قُريش؟ قال عمر: حَنَّ قِدْحٌ ليس منها.
ضربَه مثلًا لإِدخاله نفسَه في قريش، و ليس منهم، و أَصْله أن يستعار قِدْح فيُضْرَب مع القِدَاح فيصوِّت صوتاً يخالفُ أَصواتها.
[حنق]
*: لا يصلح هذا الأمرُ إِلا لمن لا يُحْنِق على جِرّته.
يقال: ما يكظم فلانٌ على جِرّة، و ما يُحْنِق على جِرّة: إذا لم يَنْطَو على حِقْد و دَخَل، و أصل ذلك في البعير أن يفيض بجِرَّته، و هو أن يَقْذِف بها و لا يضمر عليها، و الإِحْناقُ:
لُحُوق البَطْنِ و التِصَاقُه. قال أوس:
و جَلّى بها حتى إذا هي أَحْنَقَتْ * * *و أَشْرَف فَوْقَ الحالِبين الشَّرَاسِف
[١]
و إنما وُضِع مَوْضع الكَظْم من حيث إن الاجْتِرار ينفخ البطن و الكَظْم بخِلَافه.
[حنك]
: طلحة- قال لعمر رضي اللّٰه عنهما حين استشارهم في جُموع الأعاجم: قد حنَّكَتْك الأمور، و جرَّسَتك الدُّهور، و عَجَمَتْك البَلَايا، فأنتَ وليُّ ما ولّيت، لا نَنْبُو في يديك، و لا نخُول عليك.
[٢] (*) [حنث]: و منه الحديث: اليمين حِنْثٌ أو مندمة. و منه حديث عائشة: و لا أتحنث إلى نذري. النهاية ١/ ٤٤٩.
[٣] (*) [حنن]: و منه في حديث زيد بن عمرو بن نفيل: حنانيك يا رب. و منه حديث حارثة بن مضرب: ما بين و بين العرب حِنة. النهاية ١/ ٤٥٢، ٤٥٣.
[٤] (*) [حنق]: و منه حديث أبي جهل: إن محمداً نزل يثرب، و إنه حَنِقٌ عليكم. النهاية ١/ ٤٥١.
[١] البيت في ديوان أوس ص ٦٨.