الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣١٩ - الخاء مع الشين
ثَمُودَ النّٰاقَةَ مُبْصِرَةً [الإِسراء: ٥٩]. و كذلك وَصْفُه المعاني بالعُور في الحقيقة لمتأملها، يعني أنها لغموضها و خفائها عليه كأنه أعمي عنها.
و المراد أن امرأ القيس قد أوضحَ معاني الشِّعْر، و لخصها، و كشفَ عنها الحجُب، و جانَبَ التعويص و التعقيد.
و محلّ عن و ما دَخلَ عليه النصبُ على الحال، كأنه قال: فتح للشعر أصحَّ بَصَرٍ مجاوزاً للمعاني العُورِ متخطياً لها.
[أَخسفت في (شج). يسومكم خَسْفاً في (جم). خَسِيسَتَنا في (حد)].
الخاء مع الشين
[خشب]
*: النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- قال في مكة: لا تَزُولُ حتى يَزُول أَخْشَبَاها.
هما أبو قُبَيْس و الأحمرُ، و هو جَبَلٌ مشْرف وَجْهُه على قُعَيْقِعَان.
و الأخْشَب: كلُّ جبل خَشِنٍ غَليظٍ، و أَخاشب: جبالٌ بالصمَّان.
و
في حديثه الآخر أن جبرئيل قال له: يا محمد؛ إنْ شئتَ جمعتُ عليهم الأخْشَبَيْن، فعَلَا رسولَ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أفْكَلٌ و قال: دَعْني أُنذِر قومي.
[الأفْكَل: الرّعْدَة].
أُنذِر: مجزوم بحرف شرط مضمر، تقديره فإنْ تدعني أُنذر، و لو رُفع لكان متَّجهاً على أنه يكون حالًا أو كلاماً مستأنفاً كقوله:
*
و قال قائلهم أرْسُوا نُزَاولها [١]
* [خشف]
*: قال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لِبِلَال: ما عَمَلُك، فإني لا أراني أدخُلُ الجنَّة، فأسمع الخَشْفَة فأنظر إلّا رَأَيْتُك.
الخَشْفَة: الحِسّ و الحركة؛ و منها: الخِشْف و هو الغَزَال إذا تحرّك.
[٢] (*) [خشب]: و منه في حديث وفد مذحج: على حراجيج كأنها أخاشب. و في حديث ابن عمر: أنه كان يصلي خلف الخشبية. النهاية ٢/ ٣٢، ٣٣.
[١] عجزه:
فكلُّ حتف امرىءٍ يمضي لمقدارِ
و البيت من البسيط، و هو للأخطل في خزانة الأدب ٩/ ٨٧، و الكتاب ٣/ ٩٦، و معاهد التنصيص ١/ ٢٧١، و ليس في ديوان الأخطل. و بلا نسبة في المفصل ٧/ ٥١، و يروى:
«و قال قائدهم ...»
بدل
«و قال قائلهم ...»
. (٣) (*) [خشف]: و منه حديث أبي هريرة: فسمعت أمي خشف قدمي. و في حديث الكعبة: إنها كانت خشفة على الماء فدحيت منها الأرض. النهاية ٢/ ٣٤، ٣٥.