الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٢٠ - الخاء مع الشين
أراني: من الرُّؤْية، بمعنى العِلْم بدليل تعدّيه إلى ضمير فاعله. و أَدخُلُ في موضع المفعول الثاني. و رأيتك في موضع الحال بإضمار قد، كأنه قيل: لا أراني ناظراً إلا رائياً لك.
[خشخش]
: و
روي: ما دخلت الجن إلا سمعت خَشْخشةً، فقلتُ: من هذا؟ فقالوا:
بلال، ثم مررتُ بقصر مَشِيد بَزِيع، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعُمَر بن الخطاب.
الخَشْخَشة: حركة فيها صوت. قال العجاج:
*
خَشْخَشَة الرِّيح الحَصَادَ اليُبَّسَا
* البَزِيع: الحَدَث الظَّريف، و قد بَزُع بَزَاعةً، فشبَّه به القَصْر في حُسْنه.
[خشش]
*: دخلت امرأَةٌ النارَ في هِرّة رَبَطَتْها، فلم تُطْعِمها و لم تَسْقِها، و لم ترسلها فتأكل من خَشَاشِ الأرض.
أي من هَوامِّها. الواحدة خَشَاشَة، سُمِّيت بذلك لانْدِسَاسها في التُّرَاب، من خشَّ في الشيء، إذا دخل فيه يخِشّ، و خشّه غيره يخشُّه. و منه الخِشاش؛ لأنه يُخَشّ في أَنْفِ البعير.
في هرَّة: أي في معناها و بسببها.
[خشب]
: في ذكر المنافقين: مستكْبِرون لا يألفون و لا يُؤلفون، خشُبٌ باللَّيْل، صُخُبٌ بالنهار- و روي: سُخُب
- بالسين.
شبَّهَهُم في تمدّدهم نِياماً بالخشُب المُطَرَّحة، و يقال للقتيل: خرَّ كأنه خَشَبة، و كأنه جِذْع. قال جميل بن معمر:
قعدتُ له و القومُ صَرْعَى كأنهم * * *لدَى العِيس و الأكْوَار خُشْبٌ مُطَرَّحُ
السَّخَب و الصَّخَب: اختلاط الأصوات، و الأصل السين، و منه السِّخَاب، و هو القِلَادة من قَرَنْفُل، و قيل: و من خَرز؛ لإِجراسه، و الصاد بَدَل، و الذي أُبدلت له وقوع الخاء بعدها؛ كقولهم: صَخّر في سَخّر؛ و الغَيْن و القاف و الطاء أخوات الخاء في ذلك، يقال: أَصْبَغ و يُصَاقون و مُصَيْطر!
و المراد رفعُ أَصْواتهم و ضجيجهم في المجادلات و الخُصُومات و غير ذلك.
[خشش]
: عمر رضي اللّٰه عنه- أَتَاه قَبيصة بن جابر فقال: إني رميتُ ظبياً، و أنا مُحْرم، فأصبتُ خُشَشَاءَه، فرَكِبَ رَدْعَه، فأَسِنَ فمات. فأقْبل على عبد الرحمن بن عوف فشاوَرَه، ثم قال: اذْبَحْ شاة. فقال قبيصة لصاحبه: و اللّٰه ما عَلِم أميرُ المؤمنين حتى سأل
[١] (*) [خشش]: و منه حديث العصفور: لم ينتفع بي و لم يدعني أختش من الأرض. و منه حديث ابن الزبير و معاوية: هو أقل في أنفسنا من خشاشةٍ. النهاية ٢/ ٣٣.