الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٥٧ - الحاء مع الفاء
الاحتفاء: اقتلاع الحَفأ، و هو البَرْدِيّ، و قيل: أصله، فاستعير لاقتلاع البَقْل.
و روي: تحتَفُوا، من احتفى القوم المَرْعَى: إذا رَعَوهْ و قلعوه.
و روي: تحتفّوا، من احتفاف النبت و هو جزّه. و حفّت المرأة وجهها و احتفّت.
و روي: تجْتَفِئوا، بالجيم، من اجتفاء الشيء: إذا قلعته و رميتَ به. و منه الجُفَاء.
و روي: تُختَفُوا بالخاءِ، من اخْتَفَيت الشيء: إذا أخرجته. و المختفي: النبَّاش.
ما: مصدرية مقدر قبلها الزَّمان، و المعنى: وقت فقد صبوحكم.
أمر أن تُحْفَى الشَّوارب و تُعْفى اللِّحَى.
الإِحفاء و الحَفْو: أن يُلْزِق الجَزّ.
و الإِعفاء: التوفير، من عَفَا الشيء: إِذا كثر، و عَفوْتِ و أعفيته.
[حفف]
*: إنّا لم نشبع من طعام إلا على حَفَف.
و روي: ضَفف- و روي: شَظَف.
الثلاثة في معنى ضِيق المعيشة و قلّتها و غِلْظتها، يقال: أصابه حَفف و حُفُوف، و حَفَّت الأرض: إذَا يَبس نَباتها.
و عن الأصمعيّ (رحمه اللّٰه): أصابهم من العيش ضَفَف؛ أي شِدَّة، و في رأي فلان ضَفَف؛ أي ضَعْف، و ما رئي على بني فلانٍ حفَف و لا ضَفَف: أي أَثر عَوَز.
و المعنى: أنه لم يشبع إلا و الحالُ خِلاف الرّخاء و الخِصب عنده، و قيل: معناهما اجتماع الأَيْدِي و كَثْرَةُ الأَكلة؛ أي لم يَأكل وَحْدَه، و لكِنْ مع الناس.
[حفو]
: عطس عنده رجل فَوْقَ ثلاثٍ، فقال له: حَفَوْتَ.
الحَفْو: المَنع، يقال: حَفَاه من الخير؛ أي منعتنا أن نُشَمِّتَك بَعْدَ الثلاث.
و منه:
إن رَجلًا سلَّم على بعض السلف فقال: و عليكم السلام و رحمةُ اللّٰه و بركاته الزَّاكيات، فقال له: أَرَاك قد حَفَوْتَنا ثَوابَها.
أَخذته كله و حَرَمْتَنا.
و روي: حَقَوْت بالقاف؛ أي شددت، من الحِقو و هو الإِزار الذي يشد على الخصر، و المعنى واحد؛ لأن الشدَّ من باب المنع.
[حفش]
: استعمل رجلًا فأهْدى إليه فقال: هذا لي، فقال: أَلا جَلَس في حِفْش أمه، فلينظر أ كان يُهْدَى إليه شيء؟
[١] (*) [حفف]: و منه في حديث أهل الذكر: فيحفونهم بأجنحتهم. و منه الحديث: من حفَّنا أو رفَّنا فليقتصِر.
النهاية ١/ ٤٠٨.