الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٥ - الباء مع اللام
[البلس]
*: مَنْ أَحَبَّ أن يرقَّ قَلْبه فلْيدْمِنْ أَكْلَ البَلَس.
هو التّين، و
روي البُلُس و البُلْسُن
، و هما العَدَس، و قيل: حبٌّ يشبهه، و النون في البُلْسن مزيدة مثلها في خَلْبن [١] و رَعْشَن [٢] من الخلابة و الرِّعشة.
[بلم]
*: ذكر الدَّجال فقال: رأيته بَيْلَمَانيًّا أقْمَر هِجَانا، إحْدَى عينيه كأنها كوكب دُرّي- و روي فَيْلَمانِيًّا و فَيْلَماً.
البَيْلَمانيّ: الضَّخْم المنتفخ، من قولك: أَبْلم الرّجل إذا انتفخت شَفَتاه، و رأيت شفتيه مُبْلَمَتَينِ، و أبلمت الناقة: وَرِم حَياؤها، و يقال لطُوط [٣] البَرْدِي: البَيْلَم لطول انتفاخه.
و الفَيْلماني و الفَيْلَم: العظيم الجثّة، يقال: رأيت امْرَأً فَيْلَماً: أي عظيماً. و قال الهذليّ:
و يَحْمِي المُضَافَ إذا ما دَعا * * *إذا فَرَّ ذُو اللِّمَّةِ الفَيْلَمُ [٤]
و الألف و النون و الياء المشددة المزيدات على الفَيْلم مبالغات في معناه.
الأَقمر: الأبيض. و الهِجَان تأْكيدٌ له.
[بلل]
: عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- أرسل إلى أبي عُبيدة رسولًا، فقال له حين رجع:
كيف رأيتَ أبا عُبيدة؟ فقال: رأيتُ بلَلًا مِنْ عَيْش. فقصر من رِزْقه، ثم أرسل إليه و قال للرسول حين قدم عليه: كيف رأَيته؟ قال: رأيتُ حُفُوفاً. فقال: رَحِم اللّٰه أَبا عبيدة بَسَطْنا له فبسَط، و قبضنا له فقبض.
جعل البَلل و الحَفُوف- و هو اليُبْس- عبارة عن الرَّخاء و الشدَّة؛ لأن الخصبَ مع وجود الماء و الجدبَ مع فقدَه. يقال: حفَّت أرضنا: إِذَا يبس بَقْلُها.
و عن أعرابيّ: أتَوْنا بعصيدة قد حفَّت فكأنها عَقِب فيها شقوق.
العباس رضي اللّٰه تعالى عنه- قال في زمزم: لا أُحِلُّها لمُغْتَسِل، و هي لِشَارب حِلٌّ و بِلّ.
[٥] (*) [بلس]: و منه الحديث: فتأشب أصحابه حوله و أبلسوا. و منه الحديث: ألم ترَ الجن و إبلاسها. و في حديث ابن عباس: بعث اللّٰه الطير على أصحاب الفيل كالبلسان. النهاية ١/ ١٥١، ١٥٢.
[١] امرأة خلبن: امرأة حمقاة.
[٢] امرأة رعشن: امرأة مرتعشة.
[٦] (*) [بلم]: و منه في حديث السقيفة: كقِدّ الأُبلمة. النهاية ١/ ١٥٤.
[٣] الطوط: المقطن، و قيل قطن البردي خاصة.
[٤] البيت لعياض بن خويلد في لسان العرب (فلم)، و يروى صدره:
يَشْذِبُ بالسَّيْفِ أقرانَهُ