الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠٧ - الجيم مع النون
[جنأ]
*: عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)- جَنَأَ رسول اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم بيده في يوم حارّ و قال: مَنْ أحبَّ أن يُظِلَّه اللّٰه من فَوْرِ جهنم يوم القيامة فليُنْظِر غريماً أو لِيَدَعْ مُعْسراً.
يريد حَنَاها، و الأَجْنَا: الذي في كاهِلِه انحِنَاء على صَدْرِه و ليس بالأَحْدَبِ. و تيس أَجْنَأ: الذي انحنى قَرْناه على جَنْبَيْه و صَلِيف عُنقه.
عن عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم رَجَم يهوديًّا و يهوديَّةً، فقد رأيته يُجَانِئ عليها يَقِيها الحِجَارة بنَفْسه- و روي: فَعلِقَ الرجل يُجْنِىء عليها.
يقال: جَنَأَ عليه إذا عطف جُنُوءاً، و أجنأه عليه، و منه المُجْنأ؛ و هو التُّرس.
و القَبْر المُجْنَأُ: المسنَّم. و جانأه: بمعنى أجنأه، كباعده و أبعده، و عالاه و أعلاه، و المعنى: يعطِف عليها نفْسَه.
[جنف]
*: عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- أفطر في شهر رمضان و هو يرى أنّ الشمسَ قد غربت، ثم نَظر فإذا الشمسُ طالعةٌ. فقال: لا نَقْضيه، ما تجانَفْنَا فيه لإِثْم.
التجانف: المَيْل، و الجَنَف و الإِجناف كذلك.
و منه
حديث عُرْوة: يُرَدُّ من صدَقَة الجانِف في مرَضه ما يُرَدّ من وصيَّة المُجْنِف عند مَوْتِه.
[جنن]
*: ابن عباس رضي اللّٰه عنه- الجانُّ مَسِيخُ الجِنِّ، كما مُسخت القِرَدة من بني إسرائيل.
هو العظيم من الحيات.
و منه
حديث ابن واثلة (رحمه اللّٰه): أَقْبل جانّ فطاف بالبيت سَبْعاً، ثم انقلب حتى إذا كان ببعض دُورِ بني سَهْم عَرض له شابّ من بني سَهْم أحمرُ أَكْشف، أَزْرق أَحْول أَعسر، فقتَله، فثارت بمكة غَبَرة حتى لم تُبْصَر لها الجبال.
[١] (*) [جنأ]: و منه حديث هرقل في صفة إسحاق (عليه السلام): أبيض أجنأ خفيف العارضين. النهاية ١/ ٣٠٢.
[٢] (*) [جنف]: و منه الحديث: إنا نَرُدُّ من جنف الظالم مثل ما نرد من جنف الموصي. النهاية ١/ ٣٠٧.
[٣] (*) [جنن]: و منه الحديث: جنَّ عليه الليل. و منه حديث علي: جُعل لهم من الصفيح أجنان. و في حديث زيد بن نفيل: جنَّان الجبال. و في حديث السرقة: القطع في ثمن المجن. و منه: الصوم جُنَّة.
و الحديث: الإمام جُنَّة. و فيه: أنه نهى عن بيع ذبائح الجن. و منه الحديث: اللهم إني أعوذ بك من جنون العمل. النهاية ١/ ٣٠٧، ٣٠٨، ٣٠٩.