الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣١ - التاء مع الحاء
[تبع]
: زيد بن ثابت رضي اللّٰه تعالى عنه- جاء إلى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) رجلٌ فسأله فقال: ما عندنا شَيْءٌ و لكن أَتبع علينا.
يقال: أتبَعتُ فلاناً على فُلَان: أي أحَلْتُه.
و منه
الحديث: إذَا أُتبِع أحدُكم على مَلِيءٍ فلْيَتّبِعْ.
أي إذَا أحيل فلْيَحْتَلْ.
أبو واقد رضي اللّٰه تعالى عنه- تابعنا الأَعمَال فلم نجد شيئاً أبلغَ في طلبِ الآخرة من الزُّهد في الدنيا.
أي مارَسْنا و أَحْكَمنا معرفتها، من قولهم: تابع البَارِي القَوْسَ: إذا أحكم بَرْيَها، فأعطى كلَّ عضو منها حقه. و تابع الرَّاعي الإِبل: إذا أنعم تسمينها و أَتْقَنه، و كل بليغ في الاتِّساق و الإِحكام مُتَتَابع. و معناه أنه أشبه بعضه بعضاً، و تبعه في الإحكام؛ فليس فيه موضعٌ غير مُحْكَم.
[تبن]
: ابن عبد العزيز (رحمه اللّٰه تعالى)- كان يَلْبَسُ رِدَاءً مُتَبنَّاً بزَعْفَرانٍ.
هو المصبوغ على لون التِّبْنِ.
و أُشْرِب التِّبْن في (قو).
التاء مع الجيم
[تجر]
*: أبو ذَرّ رضي اللّٰه عنه- كنا نتحدَّث أن التاجر فاجِر.
هو الخمار. قال ابنُ يَعْفُر:
و لَقَدْ أَرُوحُ إلى التِّجَارِ مُرَجَّلًا * * *مَذِلًا بمالِي لَيِّناً أَجْيَادِي [١]
و قيل: هو كل تاجر؛ لما في التِّجارة في الأغلب من الكَذب و التَّدليس، و قلة التَّحاشي عن الرِّبا، و غير ذلك.
التاء مع الحاء
[تحت]
: النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- لا تقومُ الساعةُ حتى يظهرَ الفُحْش و البُخْل، و يخونَ الأمين، و يُؤْتمنَ الخائن، و تَهْلِك الوُعُولُ، و تَظْهَرَ التُّحُوتُ. قالوا: يا رسولَ اللّٰه؛
[٢] (*) [تجر]: و منه الحديث: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجاراً إلا من اتقى اللّٰه و بر و صدق. و منه الحديث:
من يتجر على هذا فيصلي معة. النهاية ١/ ١٨١، ١٨٢.
[١] البيت في لسان العرب (تجر)، و يروى «على التجار» بدل «إلى التجار».