الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٣١ - الحاء مع الدال
و قيل: هو تصحيف، و الصوابُ انتفاصُ الماء- بالفاء، و المراد نَضْحه على الذَّكر، من قولهم: لنَضْح الدم القليل: نُفَص، الواحدة نُفْصَة، قال حُمَيد [١]:
طافت ليالي و انضمَّت ثميلتُها * * *و عاد لحمٌ عليها بادن نَخَصا
فجاءها قانص يسعى بضارية * * *ترى الدِّماء على أَكتافها نَفَصا
[حدث]
*: إنّ في كل أمة مُحَدَّثين و مُرَوَّعين، فإن يكن في هذه الأمة أحدٌ فإن عُمَر منهم!.
المحدَّث: المصيب فيما يحدُس، كأنه حُدِّث بالأمر.
قال أَوْس:
*
نِقَاب يُحَدِّثُ بالغَائب [٢]
* و المروَّع: الذي يُلْقي الشيء في روعه صدقُ فراسته.
[حدد]
: خيارُ أمتي أَحِدّاؤُها.
هو جمع حَديد، كأشدّاء في جمع شديد، و المراد الذين فيهم حِدّة و صَلابة في الدين.
[حدر]
*: قال: إن أُبيّ بن خَلَف كان على بعيرٍ له و هو يقول: يا حَدْرَاها يا حَدْرَاها!
قال أبو عبيدة: يريد هل أحد رأى مثل هذه! و يجوز أن يريد يا حَدْرَاء الإِبل، فقَصَرها، و هو تأنيث الأَحْدَر، و هو الممتلىء الفخِذ و العجز الدَّقيق الأعلى، و أراد بالبعير الناقة. و في كلامهم حَلَبْتُ بعيري و صَرَعَتْني بعيرٌ لي.
[حدج]
: عمر رضي اللّٰه عنه حِجَّةً هاهنا ثم احْدِجْ ههنا حتى تَفْنَى.
أي احدِج إلى الغَزْو. و الحَدْج: شدُّ الأَحْمَال و توسيقها.
تَفْنَى: تهرم، من قولهم للكبير: فانٍ. قال لبيد:
حبائلُه مَبْثُوثَةٌ بسبيلِه * * *و يَفْنَى إذَا ما أخطَأْتْهُ الحَبائِلُ [٣]
[١] البيتان في ديوان حميد ص ١٠١.
[٤] (*) [حدث]: و منه في حديث عائشة: لولا حدثان قومك بالكفر لهدمت الكعبة و بنيتها. و منه الحديث:
إياكم و محدثات الأمور. النهاية ١/ ٣٥٠، ٣٥١.
[٢] صدره:
نجيحٌ جوادٌ أخو ماقطٍ
و البيت في ديوان أوس ص ١٣.
[٥] (*) [حدر]: و منه الحديث: إذا أذَّنت فترسَّل و إذا أقمت فاحدر. و منه حديث ابن عمر: كان عبد اللّٰه بن الحارث بن نوفل غلاماً حادراً. النهاية ١/ ٣٥٣، ٣٥٤.
[٣] البيت في ديوان لبيد ص ٢٥٤.