الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٠٣ - الجيم مع الميم
و الجماءَ الغفير، و الجمَّ الغفير. و عن بعضهم: جَمَّ الغفير، و جماءَ الغفير، و جَمّاءَ الغفيرة، و جماء الغَفِيري.
قِبَلًا و قُبَلًا: مقابلة و مشاهدة، و قَبَلًا: استقبالًا و استئنافاً، يقال: لا آتِيك إلى عشرٍ من ذي قِبَل: من قبل، أي من زمانٍ نشاهده، و مِنْ ذي قَبَلٍ، أي من زمانٍ يستقبلنا.
[جمل]
: عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- إن أهلَ الكوفة لما وَفَّدُوا إليه العِلْباء بن الهَيْثَم السَّدُوسي، فرأى عُمر هيئةً رثَّةً، و ما يَصْنَع في الحوائج. قال: لكلِّ أناس في جُمَيْلِهم خبرٌ- و روي في بَعيرهم.
و هو مثلٌ يُضرب في معرفة القوم بصاحبهم؛ يريدُ أن قومه لم يُسَوِّدوه إلا لمعرفتهم بشَأْنه، و كان العِلباءُ دَميماً أعور باذَّ الهيئة، و كان الرجلَ إذا حَزَب أَمرٌ.
[جمر]
*: سأل الحطيئةَ عن عَبْسٍ و مُقاومتها قبائلَ قيس، فقال: يا أمير المؤمنين؛ كنا ألفَ فارسٍ، كأننا ذَهَبَةٌ حمراء، لا نَسْتَجْمِر و لا نُحالِفُ.
أي لا نَسأل غيرنا أن يتجمَّعوا إلينا لاسْتِغْنَائنا بأنفسنا من الجَمَارِ- بفتح الجيم: و هو الجماعة، و تجمّرت القبائل: اجتمعت.
لا تُجَمِّرُوا الجيشَ فتفتنوهم.
و هو أن يُحْبَسوا في الثغر، و لا يُؤْذن لهم في القفول.
[جمع]
: الخُدْري رضي اللّٰه عنه- بِعِ الجَمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جَنِيباً.
الجَمع: صنوف من التَّمر تجمع.
و الجنيب: نوعٌ منه جيِّد، و كانوا يبيعون صاعَيْن من الجَمع بصاع من الجَنيب، فقال ذلك تنزيهاً لهم عن الرِّبا.
[جمم]
: ابن عباس رضي اللّٰه عنهما- أُمرنا أن نَبْنِي المساجد جُمًّا و المدائن شُرَفاً.
الجُمّ: التي لا شُرَف لها، من الشاة الجماء، و هي خلاف القَرْنَاء. و الشُرَف: التي لها شُرَف.
أَنس رضي اللّٰه تعالى عنه- تُوفي رسول اللّٰه صلى اللّه تعالى عليه و آله و سلم و الوحي أَجمُّ ما كان، لم يَفْتُرْ عنه.
أي أكثر ما كان؛ من جمَّ الشيءُ جُموماً.
[١] (*) [جمر]: و منه الحديث: إذا استجمرت فأوتر. و منه الحديث: إن آدم (عليه السلام) رمى بمنى فأجمر إبليس بين يديه. و في حديث أبي إدريس: دخلت المسجد و الناس أجمر ما كانوا. النهاية ١/ ٢٩٢، ٢٩٣.