الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٩ - الباء مع الواو
[بوأ]
*: كان بين حَيَّيْن من العرب قتالٌ، و كان لأحد الحيَّيْن طَوْلٌ [١] على الآخر، فقالوا: لا نَرْضَى إلا أنْ يُقْتَل بالعَبْدِ مِنّا الحرُّ منكم، و بالمرأة الرجلُ؛ فأمرهم أن يَتَبَاءَوْا.
هو أن يتقاصُّوا في قَتْلاهم على التساوي؛ فيُقْتَل الحرُّ بالحر و العبْدُ بالعبد. يقال: هم بَوَاء، أي أَكْفاء في القصاص، و المعنى ذَوُو بَوَاء، قالت ليلى الأخيلية:
فإنْ تَكُنِ الْقَتْلَى بَوَاءً فإنّكُمْ * * *فَتًى ما قَتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ [٢]
و منه
الحديث: الجِرَاحاتُ بَوَاء
: أي سوَاء.
و كَثُر حتى قيل: هم في هذا الأَمْرِ بَوَاء: أي سوَاء.
[بوح]
*: قال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لعبادة بن الصامت رضي اللّٰه تعالى عنه: إن عليك السَّمْعَ و الطاعة في عُسْرِك و يُسْرك، و لا تنازع الأَمْر أهلَه إلا أن تُؤْمَر بمعْصِية بَوَاحاً- أو قال: براحاً.
يقال: باح الشيءُ، إذا ظهَر- بَواحاً و بُؤوحاً، فجعل البَواحَ صِفَةً لمصدرٍ محذوف تقديره إلا أنْ تُؤمر أمراً بَوَاحاً؛ أي بائحاً ظَاهراً.
برَاحاً بمعناه من الأَرْض البراح، و هي البارزة.
ليس للنساء من بَاحَة الطّرِيق شيء، و لكن لهن حَجْرَتا الطّرِيق.
بَاحَة الطريق: وَسَطه، و كذلك بَاحَة الدَّار: وسطها، و هي عَرْصَتُها.
الحَجْرَة: الناحية.
[بوص]
: كان جالساً في ظل حجرة قد كاد يَنْبَاص عنه الظلّ.
أي ينقبض عنه و يَسبِقه، من باص، إذا سبق و فات.
و منه
حديث عمر رضي اللّٰه عنه- إنه كان أراد أن يستعمل سعيد بنَ عامر فباص منه
؛ أي فاته مستتراً.
[بوج]
*: عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- إن الجن ناحت عليه فقالت:
[٣] (*) [بوأ]: و منه الحديث: فقد باء به أحدهما. و منه حديث وائل بن حجر: إن عفوت عنه يبوء بإثمه و إثم صاحبه. و في الحديث: بؤْ للأمير بذنبك. و منه الحديث: أنه قال في المدينة: هاهنا المتبوَّأ. و منه الحديث؛ أن رجلًا بوَّأ رجلًا برمحه. النهاية ١/ ١٥٩، ١٦٠.
[١] الطول: الغنى و السعة و الفضل و القدرة.
[٢] البيت في لسان العرب (بوأ).
[٤] (*) [بوح]: و منه الحديث: نظفوا أفنيتكم و لا تدعوها كباحة اليهود. النهاية ١/ ١٦١.
[٥] (*) [بوج]: و منه في حديث عمر: اجعلها باجاً واحداً. النهاية ١/ ١٦٠.