الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٩ - التاء مع الواو
[تنا]
: عمر رضي اللّٰه عنه- مرَّ قومٌ من الأنصار بحيٍّ من العرب، فسألوهم القِرَى فأبَوْا، فسألوهم الشراء فأَبوا؛ فتَضَبَّطُوهم فأصابوا منهم، فأتوا عُمَر فذكروا ذلك له؛ فهمّ بالأَعراب و قال: ابنُ السَّبِيل أَحَقّ بالماء من التَّانِئ عليه.
هو المُقِيم.
[تنوخ]
: ابن سلَام رضي اللّٰه عنه- آمنَ و من معه من يَهُود، و تَنَخُوا في الإسلام.
أي أقاموا و ثبتوا. و منه تَنُوخ؛ لأنها قبائل تحالفت فتَنَخت في مواضعها.
و
رُوِي: «و نَتخوا».
و فسِّر برسخوا. و الأَصل في يهود و مجوس أن يُسْتعملا بغير لام التعريف؛ لأنهما علمان خاصان لقومين كقبيلتين. قال:
فَرّتْ يَهُودُ و أَسْلَمتْ جِيرانَها * * *صَمِّي لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ صَمام [١]
و قال:
أَحارِ أُرِيك بَرْقاً هَبَّ وَهْناً * * *كَنارِ مَجُوسَ تَسْتَعِر اسْتِعَارَا [٢]
و إنما جوّز تعريفهما باللام لأنه أجرى يهودي و يهود و مجوسيّ و مجوس مجرى شعيرة و شعير و تَمْرة و تَمْر.
و تَنُوفة في (عب). تَنوُّمة في (أي).
التاء مع الواو
[تومة]
*: النبي صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم- رأى على أسماء بنت يزيد سِوَارَيْن من ذَهب و خَوَاتيم من ذهب، فقال: أَ تَعْجِز إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ حَلْقَتَيْن أو تُومَتَيْنِ من فِضّة، ثم تُلَطِّخُهُمَا بعبيرٍ أَوْ وَرْس أَوْ زَعْفران؟
التُّوَمة: حبَّة تُصَاغ على شكل الدُّرة، و جمعها تَومٌ و تُوَم، كصُور و صُوَر في جَمْع صُورَة.
العبير: أنواع من الطيب تخْلط- عن الأصمعيّ.
[١] البيت من الكامل، و هو للأسود بن يعفر في ديوانه ص ٦١، و شرح شواهد الإيضاح ص ٤٣٧، و لسان العرب ٣/ ٤٣٩ (هود) ١٢/ ٣٤٥ (صمم)، و مجالس ثعلب ص ٥٨٩، و المقاصد النحوية ٤/ ١١٢.
[٢] البيت من الوافر، و صدره لامرىء القيس، و عجزه للتوأم اليشكري في ديوان امرىء القيس ص ١٤٧، و لسان العرب ٦/ ٢١٣ (مجس)، و لامرىء القيس في شرح شواهد الإيضاح ص ٤٣٨، و الكتاب ٣/ ٢٥٤، و بلا نسبة في لسان العرب ٦/ ٢١٤، ٢١٥ (مجس)، و ما ينصرف و ما لا ينصرف ص ٦٠، و المقرب ٢/ ٨١.
[٣] (*) [توم]: و منه حديث الكوثر: و رضراضُه التَّومُ. النهاية ١/ ٢٠٠.