الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤٢ - الثاء مع الهمزة
حرف الثاء
الثاء مع الهمزة
[ثؤاج]
: النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- استعمل عُبادة بن الصَّامت على الصدقة، فقال: اتَّقِ اللّهَ يا أبَا الوليد ألّا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ على رقبتك شَاةٌ لها ثُؤَاج.
هو صوت النَّعجة.
ألّا تَأتي: فيه وجهان: أحدهما أن تكونَ لا مزيدة. و الآخر أن يكون أصلُه لئلا تأتي، فحذف اللام.
على رقبتك: ظرف وقع حالًا من الضمير في تَأتي تقديره: مستعلية رقبتك شاة، و نظيره:
*
فَجاءُونَا لهم سُكُرٌ عَلَيْنَا [١]
* [ثأد]
: عمر رضي اللّٰه عنه- قال في عام الرَّمادة: لقد هممتُ أن أجعلَ مع كلَ أهل بيتٍ من المسلمين مثلهم، فإن الإنْسَان لا يَهْلِك على نصف شِبَعه. فقال رجل: لو فعلت ذلك يا أميرَ المؤمنين ما كنتَ فيها بابْنَ ثَأْدَاء.
و روي: إن رجلًا قال له عام الرمادة: لقد انْكَشَفَتْ و ما كنتَ فيها ابنَ ثَأْدَاء! فقال:
ذلك لو أنفقتُ عليهم من مالِ الخطّاب!
الثَأْدَاء: الأَمة، سُمِّيت بذلك لفسَادها لُؤْماً و مَهَانَةً، منْ قولهم: ثَئِد المبرك على البعير: إذا ابتل و فسد حتى لم يستقر عليه. و في كلامهم: أقمتُ فلاناً على الثّأْدَاء، إذا أقلقته، و يعضد ذلك تسميتهم إياها ثَأطَاء من الثّأْطَة [٢].
و أما الدَّأْثَاء فهي من دُئِث فلان بالإعياء حتى كَسل و أَعْيَا: أي أثقِل، لأنها لا تَخْلُو من
[١] عجزه:
فأجلى اليوم و السكران صاحي
و البيت بلا نسبة في لسان العرب (سكر).
[٢] الثأطة: الحمأة، و الطأطاة: الحمقاء.