الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣١٢ - الخاء مع الراء
يقال: خَرَط العُنْقود و اخْتَرطه: إذا وضعه في فِيه و أَخْرج عُمْشُوقه [١] عارِياً.
[خرم]
*: نهى صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم أن يُضَحَّى بالمُخَرَّمةِ الأُذُن.
هي مَقْطُوعتها.
[خرر]
*: قال له (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) حَكيم بن حِزَام: أُبايعك على ألا أَخِرَّ إلا قائماً. فقال: أمّا مِنْ قِبَلنا فلن تخرّ إلّا قائماً.
أي لا أَموت إلا ثابتاً على الإِسلام قائماً بالحق.
و معنى جوابه صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم إنك لن تَعْدم من جِهتنا الاجتهادَ في إرشادك و في ألَّا تموتَ إلا بهذه الصفة.
[خرت]
*: إنه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) و أبا بكر رضي اللّٰه عنه حين خَرَجَا مهاجِرَيْن اسْتَأجَرَا رَجُلًا مِنْ بني الدِّيلِ هادِياً خِرِّيتاً فأخذ بهم يَدَ بَحْر.
هو الماهِرُ بالدّلالة الذي يهتدي لأَخْراتِ المفَازَة، و هي مَضَايقُها و طرقها الخفيّة.
يَدَ بَحْر: أَيْ طريق بَحْرٍ، يريدُ الساحل؛ لأن الطريقَ كان عليه.
[خرب]
*: مِنِ اقتِرَابِ الساعَةِ إخْرَابُ العَامِر، و عمارةُ الخَرَاب، و أن يكون الفَيءُ رِفْداً، و أن يتمرَّس الرجلُ بدِينه تَمَرُّسَ البعير بالشجرة.
و قال أبو عَمْرو: الإِخْرَاب: أن يُتْرك المَوْضِع خَرِباً، و التخريب: الهَدم، و قرأ وحده:
يُخَرِّبون بيوتهم [الحشر: ٢] مشددة، و الباقُون يُخْرِبُونَ؛ و المرادُ ما يُخَرّبه الملوك من العمران، و تعمّره من الخراب شهوةً لا صَلَاحاً.
الفيءُ: الخَراج؛ أي يَصِلون به من أَرَادوا، و لا يصرفونه إلى مَصارفه.
يَتَمَرَّس بدينه: أي يتلعّب به و يعبثُ، كما يتحكَّكُ البعير بالشجرة مُتَعَبّثاً.
[١] العمشوق: العنقود يؤكل ما عليه و يترك بعضه، و هو العمشوش أيضاً.
[٢] (*) [خرم]: و منه الحديث: رأيت رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) يخطب الناس على ناقة خرماء. و منه الحديث: لم أخرم منه حرفاً. النهاية ٢/ ٢٧.
[٣] (*) [خرر]: و منه في حديث الوضوء: إلا خرَّت خطاياه. و في حديث عمر: أنه قال للحارث بن عبد اللّٰه:
خَرَزْتَ من يديك. و منه حديث قس: و إذا أنا بعين خرَّارة. النهاية ٢/ ٢١.
[٤] (*) [خرت]: و منه في حديث عمرو بن العاص: قال لما احتضر: كأنما أتنفس من خرت إبرة. النهاية ٢/ ١٩.
[٥] (*) [خرب]: و منه الحديث: الحرم لا يعيذ عاصياً و لا فاراً بخَرَبَة. و في حديث المغيرة: كأنه أمة مخرَّبة.
النهاية ٢/ ١٧، ١٨.