الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٩٢ - الحاء مع الواو
مشى اليَقْدُمِيَّة، أي المِشية اليَقْدُمِيَّة، و هي التي يَقْدُمُ بها الناسَ أي يتقدَّمهم، و روي عن بعضهم بالتاء و غلط. قال:
الضّارِبِينَ اليَقْدُمِيَّ * * *ة بالمُهَنّدَة الصَّفَائحْ [١]
القَهْقرى: الرجوع إلى خَلْف، و في ذلك يقول عبد اللّٰه بن الزَّبير الأسديّ:
مشى ابنُ الزُّبير القهقرى و تقدّمت * * *أمية حتى أَحْرَزُوا القَصَبات
تلوية الذنب: مثلٌ لتَرْك المكارم و الروغان عن المَعْروف.
[حوش]
: ابن عمر رضي اللّٰه عنهما- دخل أرضاً له فرأى كَلْباً فقال: أَحِيشوه عليّ، و أخذ المِسْحاة فاستَقْفَاه، فضربه بها حتى قَتَله، و أقبل على قَيّمه في أرض فقال: أ تدخل أَرضي كلباً!
حُشْتُ عليه الصيد حَوْشاً و أَحَشْتُه عليه: إذا نَفرْته نحْوه و سُقْته.
استقفاه و تَقَفّاه: إذا أتاه من قِبَل قَفَاه.
عمرو رضي اللّٰه عنه- قال في قصة إسلامه: أَقْبَلت متوجهاً إلى المدينة على جَمَلٍ لي، فبينا أنا أسيرُ ببعض الطريق إذا ببياض أَنْحَاشُ منه مرّة، و يَنْحَاشُ مني أخرى، فإذا أنا بأبي هريرة الدَّوْسِي فقلت: أين تريد؟ قال: المدينة، فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة فأَرِبْت بأبي هريرة، و لم تَضُرّني إِرْبَةٌ أَرِبْتُها قطّ قَبْلَ يومئذ؛ قلت: أقدم أبا هريرة فيدخل فيجد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) مشغولًا؛ فجئنا و الصلاة قائمة فدخل أبو هريرة و الناس ينظرون إليه في الصلاة؛ فتشايَره الناسُ و شهر، و تأخّرت أنا حتى صلَّى.
الانْحِياش: مطاوع الحَوْش و هو النِّفار. قال ذو الرمة:
و بَيضَاء لا تَنْحَاشُ مِنَّا و أُمُّها * * *إذا ما رَأَتْنَا زِيلَ مِنْها زَوِيلُها [٢]
أَرِبت به: احْتَلْت به.
الإِرْبَة: الحيلة.
قطّ: فيما مضى، كعَوْض و أبداً فيما يستقبل، يقول: ما فعلت ذلك قطّ، و لن أفعله عَوْض؛ و بناؤه من حيث إنه وجبت إضافته إلى صاحب الوقت أُضيف إليه قبل و بعد، فلما انقطع من الإِضافة بني على الضم كما بينا.
[١] البيت في لسان العرب (قدم) و ذكر قبله:
ماذا ببدرٍ فالعقن * * *قلِ من مرازبة جحاجحْ
[٢] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٥٥٤.