الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩ - الهمزة مع السين
من كان منهم بالبحرين- و روى الأَسْبَذِين.
أهلُ العلم بالنَّسب يقولون في القبيلة التي من اليمن التي تسميها العامة الأَزْد: الأَسْد.
و الأَسْبَذون [١]: كلمة أعجمية معناها عَبَدَة الفَرَس. و كانوا يعبدون فرساً، و الفَرَس بالفارسية أَسْب.
[أسر]
*: عمر رضي اللّٰه عنه- إن رجلًا أتاه فذكر أن شهادة الزّور قد كثُرت في أرضهم، فقال: لا يُؤْسَر أحدٌ في الإسْلَام بشهداء السّوءِ، فإنا لا نقبلُ إلا العدولَ.
أي لا يُسْجَن، و فسّر قوله تعالى: وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً [الإنسان: ٨]؛ بالمسجون.
[أسل]
*: علي رضي اللّٰه عنه- لا قَودَ إلّا بالأَسَل.
هو كل حديدٍ رَهيف من سنان و سَيْف و سكين. و الأَسَل في الأَصل الشوك الطويل فَشُبِّهَ به، و المؤسل المحدَّد. قال مُزَاحِم:
تُبَاري سَدِيسَاها إذا ما تَلَمَّجَتْ * * *شباً مِثْل إبْزِيم [٢] السِّلَاحِ المُؤَسَّلِ
[أسف]
: عائشة رضي اللّٰه عنها- قالت حين أمر رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) أبا بكر أن يصلِّي بالنَّاسِ في مَرَضِه الذي مات فيه: إنَّ أبا بكرٍ رجل أسِيف، و متى يَقمْ مَقَامَك لا يقدر على القِراءة.
هو السريع الحُزْن و البكاء، فعيل بمعنى فاعل من أَسِف، كحزين من حَزِن، و يقال:
أسُوف أيضاً.
[أسى]
: خالد الرَّبعي (رحمه اللّٰه)- إن رجلًا من عُبّادِ بني إسرائيل أذنب ذَنْباً ثم تاب، فثقب تَرْقُوَته فجعل فيها سِلْسلة، ثم أوثقها إلى آسِيَةٍ من أواسِي المسجد.
هي السارية، قال النابغة:
فإنْ تَكُ قَدْ وَدَّعْتَ غَيْرَ مُذَمَّمٍ * * *أوَاسِيَ مُلْكٍ أثْبَتَتْها الأَوَائِلُ
سميت آسِيَة لأنها تُصْلح السقفَ و تُقيمه بعَمْدِها إياه، من أسَوْتُ بَيْنَ القومِ: إذا أصلحت بينهم.
[١] الواحد أسبذى، و أسبذ اسم قائد من قواد كسرى على البحرين (لسان العرب: أسبذ).
[٣] (*) [أسر]: و منه حديث الدعاء: فاصبح طليق عفوك من إسار غضبك. و في حديث أبي الدرداء: أن رجلًا قال له إن أبي أخذه الأُسْرُ. و في الحديث: زَنَى رجل في أُسرَة من الناس. النهاية ١/ ٤٨.
[٤] (*) [أسل]: في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): كان أسِيلَ الخد. و منه حديث مجاهد: إن قطعت الأسَلَة فبيّن بعض الحروف و لم يبين بعضاً. النهاية ١/ ٤٩.
[٢] الإبزيم: هي حديدة تكون في طرف السرج يسرج بها.