الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢١ - الحاء مع الباء
أي اجْعَلْه حَبيساً وَقْفاً مُؤَبَّداً لا يُبَاعُ و لا يُوهَبُ و لا يُورَثُ، و اجعل تمرته في سُبُل الخَيْر.
[حبلة]
: عُمر رضي اللّٰه تعالى عنه- قال لرجل من أهل الطائف: الحَبَلة أفضل أم النَّخْلة؟ و جاء أبو عَمْرَة عبد الرحمن بن مِحْصَن الأنصاري- قال: الزبيب إنْ آكلْه أضْرَس، و إن أتركه أغْرَث، ليس كالصَّقر في رءوس الرَّقْل، الراسخات في الوحل، المطعمات في المَحْل، خُرْفةُ الصَّائم، و تُحْفةُ الكبير، و صُمْتَهُ الصغير، و خُرْسة مَرْيمَ، و تُحْتَرُشُ به الضّبَاب من الصَّلْعَاء.
الحَبَلة: الكَرْمة.
و منه
الحديث: لما خرج نوح (عليه السلام) من السفينة غَرَس الحَبَلة.
و منه
حديث أَنس رضي اللّٰه عنه: إنه كانت له حَبَلة تحمِل كُرًّا، و كان يُسَمِّيها أمّ العيال.
أضرس. من ضَرَس الأسنان.
أغْرَث: أي أَجُوع؛ يريد أنه إذا أكل الزبيبَ ثم تَركه تركه و هو جائع، لأنه لا يعصِم كما يَعْصم التمر.
الصَّقْر: عسل الرطب.
الرَّقْل: النخيل الطوال.
الوَحْل: لغة في الوَحَل و هو الطين.
خُرْفَة الصائم: مُخْتَرفه، أي مُجْتَنَاه، و قد استُحِبّ الإِفطار بالتمر.
و
عن النبي صلى اللّٰه تعالى عليه و آله و سلم: إِذا أَفْطَر أَحَدُكم فلْيَفطِر على تمر، فإن لم يجد تمراً فإنَّ الماء طهور.
الصُّمْتَةُ: ما يُصْمَت به.
الْخُرْسَة: ما تُطْعَمه النُّفَساء؛ أراد قوله تعالى: تُسٰاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا [مريم: ٢٥].
الصَّلْعَاء: الصحراءُ التي لا نبات فيها، من الصَّلَع.
و احْتَرَاشِ الضَّب: اصطياده. يقال إِنه يُعْجَب بالتمر جداً.
[حبر]
: عثمان رضي اللّٰه تعالى عنه- كل شيء يحبُّ ولدَه حتى الحُبَارى.
خصها لأنها مَوْصوفة بالمُوق [١]. و قد شرحت ذلك في كتابِ «المستَقْصَى من أمثال العرب».
[١] الموق: الحمق و الغباوة، يقال أحمق مائق.