الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥٠ - الهمزة مع اللام
البراء رضي اللّٰه عنه- السجود على أَلْيَتيِ الكفِّ.
أَرَادَ أَلْيَة الْإبْهام و ضَرَّةَ الْخِنْصَر، فغلَّبَ؛ كقولهم: العُمَران و القَمَران.
[أله]
: وُهيب رضي اللّٰه عنه- إذا وقع العَبْدُ في أُلْهَانِيَّةِ الرَّبِّ، و مُهَيْمِنِيّةِ الصدِّيقين، و رَهْبَانِيَّةِ الأَبْرَار لم يجدْ أحداً يأْخُذ بقَلْبه و لا تلحقه عينه.
هذه نسبة إلى اسم اللّٰه تعالى، إلا أنه وقع فيها تغيير من تغييرات النسب، و اقتضابُ صيغةٍ، و نظيرها الرُّجولية في النسبة إلى الرجل؛ و القياس إلهية و رَجُلِية كالمهيمنيّة و الرَّهْبَانية في النسبة إلى المهيمن و الرَّهبان؛ و الرَّهْبَان: و هو الرَّاهب فَعلان مِنْ رَهِب، كغَضْبان من غضب.
و المهيمن: أصله مُؤَيْمِن، مُفَيْعِل من الأمانة. و المراد الصفات الإِلهية و المعاني المهيمنية و الرَّهبانية؛ أي إذا علّق العبدُ أفكاره بها و صرف وَهْمهُ إليها أَبْغَضَ الناسَ، حتى لا يميل قلبُه إلى أحد و لا يطمح طرْفُه نحوه.
[ألس] [ألق]
*: في الحديث: اللهم إنَّا نَعُوذُ بك من الألْسِ و الأَلْقِ و الكِبْر و السَّخِيمة.
الأَلْس: اختلاط العقل، قال المتلمس:
*
إني إذن لضعيفُ الرأي مَأْلُوس [١]
* و قيل: الخيانة، قال الأعشى:
*
هُمُ السَّمنُ بالسَّنُّوت لَا أَلْسَ فيهمُ [٢]
* الأَلْق: الجنون، أُلِقَ فهو مأْلُوق. و قيل: الكذب، أَلَقَ يأْلِق فهو آلِق: إذ انبسط لسانُه بالكذب.
السخيمة: الحِقْد.
إلّ اللّٰه الأرض في (هض). و هو إليك في (خش). اللهمّ إليك في (ور). تُؤْلِتُوا أعمالَكم في (حب). وَفِيّ الأَلّ في (غث). لم يخرج من إلّ في (نق). المآلي في (أب).
[١] صدر البيت:
لئن تبدلت من قومي حديثكم
[٢] عجزه:
و هم يمنعون جارَهُم أن يُقَرَّدا
و البيت ليس في ديوان الأعشى، و هو للحصين بن القعقاع في لسان العرب (سنت).
و السنوت: العسل.
[٣] (*) [ألق]: و منه الحديث: اللهم إنا نعوذ بك من الألق. النهاية ١/ ٦٠.