الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٨ - الهمزة مع اللام
و رأَيتني أضرب كَتِفَيْك بنَعل، و لئن صَدَقَتِ الرؤيا لأَطأَنّ على رقبتك، و لأَذبحنّك ذبح الشاة.
لأقْتُلنَّك: جواب قسم محذوف، معناه و اللّهِ لأَقتلنَّك، و لهذا قال: من يتألَّ على اللّٰه يكذِّبْه؛ أي من يُقسم به متحكماً عليه لم يصدّقه اللّٰه فيما تحكَّم به عليه، فخيّب مَأْمُوله.
الحَدَجَة: ما صَلُب و اشتد و لمّا يستحكم إدراكه من الحنظل أو البِطيخ.
[ألب]
*: إن الناسَ كانوا علينا أَلْباً وَاحِداً.
فيه وجهان: أحدهما أن يكون مصدراً، من أَلَب إلينا المالُ إذا اجتمع، أو من أَلَبْناه نحن إذا جمعناه، أي اجتماعاً واحداً أو جمعاً واحداً. و انتصابُه إما على أنه خبر كان على معنى ذوي اجتماع أوْ ذَوِي جَمْع، و إمَّا على أنه مصدر أَلَّبُوا الدَّال عليه: كانوا علينا؛ لأن كونهم عليهم في معنى التألّب عليهم و التعاون على مُنَاصَبتهم. و الثاني: أن يكون معناه يداً واحدة، من الإِلْب و هو الفِتْرُ. قال حسّان:
و النَّاسُ إلْب علينا فيك ليس لنَا * * *إلا السُّيوف و أَطْرَاف القَنَا وَزَرُ
[١]
تَفَل في عَيْنِ علي، و مسحها بأَلْيَةِ إبهامه.
هي اللحمة التي في أصلها، كالضَّرَّة في أَصل الخنصر.
[ألت]
*: عمر رضي اللّٰه عنه- قال له رجلٌ: اتَّق اللّٰه يا أميرَ المؤمنين. فسمعها رجل فقال: أَ تَأْلِتُ على أميرِ المؤمنين؟ فقال عمر رضي اللّٰه عنه: دَعْهُ فلن يَزَالوا بخير ما قالوها لنَا.
يقال: أَلَتَه يميناً إذا أَحْلَفَه، و تقول العرب: ألتُّكَ باللّهِ لمَا فَعَلتَ. و إذا لم يعطك حقَّك فقيِّدْه بالأَلْتِ. و هو من أَلته حقَّه إذا نَقَصه؛ لأن من أحلفك فهو بمنزلة مَنْ أخذ منك شيئاً و نقصك إياه. و لما كان من شأن المُحْلِف الجسارةُ على المحرَج إلى اليمين و التشنيعُ عليه قال: أَ تَأْلِتُ على أميرِ المؤمنين؟ بمعنى أَ تجسر و تشنِّع عليه فِعْل الآلت؛ و الضمير في «فسمعها، و قالوها» للمقالة التي هي: اتَّقِ اللّٰه.
[٢] (*) [ألب]: و منه حديث عبد اللّٰه بن عمرو حين ذكر البصرة فقال: أما إنه لا يخرج منها أهلها إلا الألبة.
النهاية ١/ ٥٩.
[١] البيت من البسيط، و هو لحسان بن ثابت في ديوانه ص ٢٠٦، و تذكرة النحاة ص ٧٣٥، و شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٧٥، و لكعب بن مالك في ديوانه ص ٢٠٩، و شرح المفصل ٢/ ٧٩، و الكتاب ٢/ ٣٣٦، و بلا نسبة في الإنصاف ١/ ٢٧٦، و المقتضب ٤/ ٣٩٧.
[٣] (*) [ألت]: و منه في حديث عبد الرحمن بن عوف يوم الشورى: و لا تغمدوا سيُوفكم عن أعدائكم فتؤْلِتوا أعمالكم. النهاية ١/ ٥٩.