التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٤ - فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
بناء ١ على وجوب مراعاة العلم الإجمالي و إن كان الإلزام في أحد طرفيه معلوما بالتفصيل. و قد تقدم أكثر تلك الأخبار في الشك في التكليف التحريمي و الوجوبي.
منها: قوله (عليه السلام): «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم».
فإن وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد، فهو موضوع عنهم، فدل على أن الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على الجاهل، كما دل على أن الشيء المشكوك وجوبه النفسي ٢ غير واجب في الظاهر على الجاهل.
و يمكن تقريب الاستدلال: بأن وجوب الأكثر ٣ مما حجب علمه، فهو موضوع.
و لا يعارض بأن وجوب الأقل كذلك، لأن ٤ العلم بوجوبه المردد بين النفسي و الغيري غير محجوب، فهو غير موضوع.
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «رفع عن أمتي ... ما لا يعلمون» ٥.
فإن وجوب الجزء المشكوك مما لم يعلم، فهو مرفوع عن المكلفين،
(١) تعليل لقوله: «جعل مقتضى العقل ...».
(٢) يعني: الاستقلالي في الشك في أصل التكليف الذي تقدم الكلام فيه.
(٣) يعني: تمام الأكثر بتمامه، لا خصوص الزائد.
(٤) تعليل لقوله: «و لا يعارض ...».
(٥) هذا ملفق من فقرات متقطعة من الحديث الشريف.