التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٩ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
و إنما يتحقق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة، فلو أخذ بشرطه ١ فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة ٢، لأن فاقد الشرط كالمتروك. كما أنه لو أخذ في الشرع لا بشرط الوحدة و التعدد ٣
(١) يعني: بشرط عدم الزيادة، بحيث تكون الزيادة موجبة لخروج المأتي به عن كونه جزءا.
(٢) يعني: فيدخل في المسألة الأولى التي عرفت أن مقتضى الأصل فيها البطلان.
(٣) يعني: بنحو لو حصل المتعدد لكان بتمامه جزءا و لو حصل الواحد لكان وحده جزءا.
و قد يقال: إن ذلك مبني على إمكان التخيير بين الأقل و الأكثر التدريجيين.
و فيه: أن ذلك مختص بالواجبين الاستقلاليين، أما الجزء فالتخيير فيه ليس بين التدريجيين لرجوع التخيير فيه إلى التخيير بين المركبين المشتمل أحدهما على الأقل و الآخر على الأكثر، و ليس المركبان تدريجيين بل دفعيين كالقصر و التمام، فلا إشكال ظاهرا في إمكان التخيير بينهما.