التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٠ - و أما القسم الثاني، و هو الشك في كون الشيء قيدا للمأمور به
نفي الواحد المعين، فيعارض بنفي الواحد المخير، فلعل الحكم بوجوب الاحتياط و إلحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة ١، بل الحكم في الشرط و إلحاقه بالجزء لا يخلو عن إشكال ٢، لكن الأقوى فيه: الإلحاق.
فالمسائل الأربع ٣ في الشرط حكمها حكم مسائل الجزء، فراجع.
ثم إن مرجع الشك في المانعية إلى ٤ الشك في شرطية عدمه.
و أما الشك في القاطعية، بأن يعلم أن عدم الشيء لا مدخل له في
(١) الظاهر ابتناؤه على الكلام في حقيقة الوجوب التخييري.
فإن قيل برجوعه إلى التكليف بالجامع الحقيقي بين الطرفين و إن لم يكن عرفيا كان الشك في التعيين راجعا إلى الشك في اعتبار الخصوصية الزائدة، فيلحقها ما عرفت في القيد.
و إن قيل برجوعه إلى التكليف بالجامع الانتزاعي كعنوان أحد الأمرين، الراجع إلى التكليف بكل منهما بخصوصيته فلا متيقن في البين حتى يرجع في الزائد إلى البراءة.
و كذا لو قيل بأن الوجوب التخييري سنخ آخر من الوجوب يقتضي الإتيان بكل طرف في ظرف عدم الإتيان بالآخر، لعدم المتيقن أيضا، و مجرد لزوم الكلفة الزائدة من الوجوب التعييني لا يكفي في جريان الأصل ما لم يرجع الشك إلى وجود تكليف متيقن و آخر مشكوك. و تمام الكلام في المطولات و لا تسعه هذه العجالة.
فلاحظ و تأمل جيدا.
(٢) لم يتضح الوجه في الإشكال بعد ما عرفت منه و منا.
(٣) و هي مسائل الشك لعدم النص أو لإجماله أو لتعارض النصين، أو للشبهة الموضوعية.
(٤) فيلحقه ما سبق في الشك في الشرطية.