التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٨
التصرف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير، فيرجع إلى عموم قاعدة «السلطنة» و «نفي الحرج». نعم، في الصورة الأولى التي يقصد المالك مجرد الإضرار من غير غرض في التصرف يعتد به، لا يعد فواته ضررا.
و الظاهر: عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرف أشد من ضرر الغير أو أقل، إما لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر كما سيجيء ١، و إما لحكومة ٢ نفي الحرج على نفي الضرر، فإن تحمل ٣ الغير على الضرر و لو يسيرا لأجل دفع الضرر عن الغير و لو كثيرا، حرج و ضيق.
و لذا اتفقوا على أنه يجوز للمكره الإضرار بما دون القتل لأجل دفع الضرر عن نفسه و لو كان أقل من ضرر الغير ٤.
هذا كله في تعارض ضرر المالك و ضرر الغير.
و أما في غير ذلك ٥، فهل يرجع ابتداء إلى القواعد الأخر أو بعد الحرج، و كذا دعوى حكومتها.
(١) لم يتضح مراده بما سيجيء.
نعم سبق منا توجيه ما ذكره (قدّس سرّه) في أدلة الكلام في تعارض الضررين.
(٢) عرفت الإشكال في جريانها لأنها امتنانية فضلا عن حكومتها.
(٣) بيان لوجه لزوم الحرج، و قد عرفت الإشكال فيه.
(٤) عرفت الإشكال فيه. نعم لا يجب عليه دفع الضرر عن الغير بتحمل الضرر.
(٥) كما في تعارض ضرر أحد المالكين، و اللازم التفصيل بين ما إذا كان أحدهما يريد القيام بالتصرف الدافع لضرره، و ما إذا تصدى الحاكم لذلك بعد تشاحهما و ترافعهما إليه.