التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨ - المسألة الأولى ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص
[المسألة الأولى] [ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص]
أما الأولى، فالكلام فيها: إما في جواز المخالفة القطعية في غير ما علم- بإجماع أو ضرورة- حرمتها، كما في المثالين السابقين ١، فإن ترك الصلاة فيهما رأسا مخالف للإجماع بل الضرورة ٢، و إما في وجوب الموافقة القطعية.
أما الأول: فالظاهر حرمة المخالفة القطعية، لأنها معصية عند العقلاء، فإنهم لا يفرقون بين الخطاب المعلوم تفصيلا أو إجمالا في حرمة مخالفته و في عدها معصية.
و يظهر من المحقق الخوانساري: دوران حرمة المخالفة مدار الإجماع، و أن الحرمة في مثل الظهر و الجمعة من جهته، و يظهر من الفاضل القمي (رحمه اللّه):
الميل إليه، و الأقوى ما عرفت ٣.
(١) و هما مثالا الدوران بين الظهر و الجمعة و القصر و التمام.
(٢) لما هو المعلوم من اهتمام الشارع الأقدس بالصلاة فيقع الكلام في غير ذلك من التكاليف التي لا يعلم باهتمام الشارع بها بهذا المقدار.
(٣) لنظير ما تقدم في الشبهة التحريمية، لأنهما من باب واحد.