التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨١ - فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
السابق، فكيف يثبت في الزمان اللاحق ١؟
و أما الثاني ٢، فهو حاصل الدليل المتقدم في المتباينين المتوهم جريانه في المقام، و قد عرفت الجواب، و أن الاشتغال اليقيني إنما هو بالأقل، و غيره مشكوك فيه.
و أما الثالث ٣، ففيه: أن مقتضى الاشتراك كون الغائبين و الحاضرين على نهج واحد مع كونهما في العلم و الجهل على صفة واحدة، و لا ريب أن وجوب الاحتياط على الجاهل من الحاضرين فيما نحن فيه عين الدعوى ٤.
و أما الرابع ٥: فلأن وجوب المقدمة فرع وجوب ذي المقدمة، و هو
(١) هذا يبتني على أن المراد بالشغل هو الظاهري العقلي، كما يظهر بملاحظة ما سبق، فكلام المصنف (قدّس سرّه) غير جار على مبنى واحد. فلاحظ.
(٢) و هو أن الاشتغال اليقيني يقتضي وجوب تحصيل البراءة اليقينية.
(٣) و هو الاستدلال بقاعدة الاشتراك بين الغائبين و الحاضرين في الأحكام.
(٤) لا يخفى أن الاستدلال إنما هو باشتراك الحاضرين مع الغائبين في الأحكام الواقعية.
فالأولى الجواب بأن اشتراكنا معهم في الأحكام و إن كان مسلما، إلا أنه لا يستلزم تنجزها علينا بعد فرض شكنا فيها و دورانها عندنا بين الأقل و الأكثر، بل لا يتنجز علينا الا الأقل، و تنجزها عليهم على ما هي عليه إنما كان بسبب علمهم بحالها تفصيلا، و هو غير حاصل لنا.
(٥) و هو وجوب دفع الضرر المحتمل و وجوب المقدمة العلمية.
و الظاهر أن الوجه المذكور راجع إلى الوجه الثاني. فلاحظ.