التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٣ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
شرطية عدمها، و قد تقدم أن مقتضى الأصل فيه البراءة ١.
و قد يستدل على البطلان: بأن الزيادة تغيير لهيئة العبادة الموظفة فتكون مبطلة. و قد احتج به في المعتبر على بطلان الصلاة بالزيادة.
و فيه نظر، لأنه إن أريد تغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة، فالصغرى ممنوعة، لأن اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة أول الدعوى، فإذا شك فيه فالأصل البراءة عنه.
و إن أريد أنه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة ٢، لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا.
و نظير الاستدلال بهذا للبطلان في الضعف: الاستدلال للصحة باستصحابها، بناء على أن العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة، و الأصل بقاؤها و عدم عروض البطلان لها.
و فيه: أن المستصحب إن كان صحة مجموع الصلاة فلم يتحقق بعد ٣.
و إن كان صحة الأجزاء السابقة منها فهي غير مجدية، لأن صحة
(١) هذا يتم في الوجه الثالث، أما الوجه الثاني فيجري فيه ما تقدم في الوجه الأول لرجوع التصرف في الجزء إلى التصرف في المركب المشتمل عليه. فلاحظ.
(٢) بل الصغرى أيضا ممنوعة في كثير من الفروض، لأن كثيرا من الأجزاء يتعارف الإتيان بها لا بقصد الجزئية ككثير من الأذكار، و لا مجال لتوهم اختلاف الهيئة المتعارفة باختلاف القصد. فتأمل.
(٣) لعدم تحقق موضوعه بعد فرض الزيادة قبل إكمال العمل.