التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧ - المسألة الثانية ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النص
و الظاهر: أن الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الأولى، و المختار فيها هو المختار هناك، بل هنا أولى، لأن الخطاب هنا تفصيلا متوجه إلى المكلفين، فتأمل ١.
و خروج الجاهل ٢ لا دليل عليه، لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد أول وقتها.
لكن الشبهة بالاضافة إلى وجوب الوفاء بالنذر موضوعية لا حكمية، فتدخل في المسألة الرابعة.
(١) لعله إشارة إلى أنه لا أثر لوحدة الخطاب مع فرض اجماله و تردد المراد بين معنيين، إذ ليس مراد من يعتبر العلم التفصيلي العلم التفصيلي بالخطاب اللفظي، بل بالمكلف به، و هو غير حاصل في المقام، كما يظهر بالتأمل في كلماتهم التي تقدمت في المسألة الأولى.
نعم تقدم في المسألة الثانية من مسائل الشبهة التحريمية البدوية توهم كون الشك مع إجمال النص في متعلق الحكم مستلزم لكون الشبهة موضوعية، و هو لم يقتض أولوية وجوب الاحتياط هنا من المسألة السابقة، لاختصاص بعض أدلة الجواز بالشبهة الحكمية، مثل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة، و نحوه مما تقدم في كلام المحقق القمي، بل صرح المحقق الخوانساري بوجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية الموضوعية المحصورة.
لكن تقدم من المصنف (قدّس سرّه) الاعتراف ببطلان توهم رجوع الشك مع إجمال النص للشبهة الموضوعية. فلاحظ.
(٢) إن أريد به خروجه عن إطلاق الخطاب واقعا فهو خلاف ما تسالم عليه أهل الحق من اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل.
و إن أريد به معذوريته عن الواقع فهو مردود بما سبق من منجزية العلم الإجمالي كالتفصيلي، و وجود الخطاب لا أثر له في رفع منجزية العلم الإجمالي قطعا،