التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٨ - أما الاحتياط
إحرازه للواقع: تارة لا يحتاج إلى تكرار العمل، كالآتي بالسورة في صلاته احتياطا، و غير ذلك من موارد الشك في الشرطية و الجزئية. و اخرى يحتاج إلى التكرار كما في المتباينين، كالجاهل بوجوب القصر و الإتمام في مسيرة أربع فراسخ، و الجاهل بوجوب الظهر و الجمعة عليه.
أما الأول، فالأقوى فيه الصحة، بناء على عدم اعتبار نية الوجه في العمل ١. و الكلام في ذلك قد حررناه في الفقه في نية الوضوء.
نعم، لو شك في اعتبارها و لم يقم دليل معتبر- من شرع أو عرف ٢- حاكم بتحقق الإطاعة بدونها، كان مقتضى الاحتياط اللازم الحكم بعدم الاكتفاء بعبادة الجاهل، حتى على المختار: من إجراء البراءة في الشك في الشرطية، لأن هذا الشرط ليس على حد سائر الشروط المأخوذة في المأمور به الواقعة في حيز الأمر، حتى إذا شك في تعلق الإلزام به من الشارع حكم العقل بقبح المؤاخذة المسببة عن تركه، و النقل ٣ بكونه مرفوعا عن المكلف ٤، بل هو على تقدير اعتباره شرط لتحقق الإطاعة ٥ و سقوط
(١) كما تقدم منه في دليل الانسداد.
(٢) ظاهره في مبحث القطع أنه يكفي في عدم الاجتزاء بعبادة الجاهل عدم قيام الدليل الشرعي على تحقق الإطاعة منه، و أنه لا يكفي حكم العرف بحصول الإطاعة منه. و لذا ألزم هناك بالفحص مع لزوم التكرار- اعتمادا على هذا التقرير- مع اعترافه بأن العرف يحكم بحصول الإطاعة قبله. و قد تقدم الإشكال فيه هناك.
(٣) يعني: و حكم النقل.
(٤) لمثل حديث الرفع.
(٥) لكن التحقيق أنه لا يعتبر في الإطاعة إلا موافقة المأمور به، و جميع ما