التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٤ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل
الثاني: لو جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم، ففي تقديمه على الناقص وجهان:
من أن مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص كالمبدل.
و من أن الناقص حال الاضطرار تام، لانتفاء جزئية المفقود ١، فوات الموصوف.
لكن مقتضى القاعدة في التزاحم في الأجزاء و الشرائط هو أنه مع العلم بأهمية أحد الأمرين المعين يتعين المحافظة عليه و ترك الآخر.
و كذا مع احتمال الأهمية في أحد الطرفين فقط، للشك في العجز عنه و في تحقق العذر في تركه.
و أما مع احتمال الأهمية في كل من الطرفين فيتعين الاحتياط بتكرار المركب مع كل منهما، لاحتمال عدم سقوطه. إلا أن يتعذر الاحتياط أو يعلم بعدم وجوبه، فيتعين التخيير. و كذا مع العلم بالتساوي.
(١) ليس مفاد قاعدة الميسور- لو تمت- تمامية الناقص، فإن مجرد وجوبه إنما يكشف من عدم الارتباطية بينه و بين المتعذر حال التعذر، لا عن تمامية المسمى- كالوضوء و الغسل و الصلاة- بدونه و حينئذ فمقتضى دليل بدلية البدل حال تعذر المبدل تشريع البدل، إذ لا يراد به الا تعذر التام المفروض في المقام.
نعم ظاهر أدلة قاعدة الميسور في الموارد الخاصة كالوضوء و الغسل و الصلاة تقديمها على الأبدال الاضطرارية كالتيمم و القضاء، إلا أن ذلك لقرائن خاصة لعدم إمكان حملها على صورة تعذر البدل الاضطراري، و هذا بخلاف أدلة قاعدة الميسور العامة، لإمكان حملها على ذلك، أو على صورة تشريع بدل اضطراري.