التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢ - المسألة الأولى ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص
نعم، بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق يصح أن يرد خطاب ١ مطلق، كقوله: «اعمل بذلك الخطاب و لو كان عندك مجهولا، و ائت بما فيه و لو كان غير معلوم»، كما يصح ٢ أن يرد خطاب مشروط، و أنه لا يجب عليك ما اختفى عليك من التكليف في يوم الجمعة، و أن وجوب امتثاله عليك مشروط بعلمك به تفصيلا.
و مرجع الأول ٣ إلى الأمر بالاحتياط ٤، و مرجع الثاني إلى فضلا عن الإطلاق المقامي.
(١) يعني: يرد خطاب متعرض للتكليف الظاهري.
و أما لو كان متعرضا للتكليف الواقعي فقد يكون ممتنعا لاستلزامه اجتماع الحكمين المتماثلين لو كان مرجعه إلى الإلزام مطلقا و لو مع العلم الإجمالى، و الحكمين المتضادين لو كان مرجعه إلى كون الإلزام مشروطا بالعلم التفصيلي بحيث لا يثبت مع العلم الإجمالي.
هذا و لو كان مرجع الخطاب المذكور إلى التعرض لمقام الإطاعة المتفرع على التكليف و المتأخر عنه رتبة امتنع صدوره من الشارع، لأن مقام الإطاعة من مختصات العقل. و كأنه خارج عن محل كلام المصنف (قدّس سرّه). فلاحظ.
(٢) سيأتي منه (قدّس سرّه) امتناع الخطاب المشروط في بعض صوره، و هو ما لو تضمن جواز المخالفة القطعية، فالمراد بالصحة مجرد الفرض و الاحتمال البدوي.
و كأن مراده من الخطاب المشروط ما يقتضي اعتبار العلم التفصيلي في الإلزام بمقتضى الخطاب في مقام المطلق الذي يقتضي الإلزام به و لو مع العلم الإجمالي.
(٣) و هو الخطاب المطلق، الراجع إلى الإلزام بالواقع مطلقا و لو مع العلم الإجمالي.
(٤) فيكون إرشادا الحكم العقل المدعى في المقام.