التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١١ - الأمر الرابع لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو مانعا، أو بين كونه جزءا أو
لعدم وجوب الاحتياط في الشك في المكلف به.
هذا، و قد يرجح الثاني ١ و إن قلنا بعدم وجوبه ٢ في الشك في الشرطية و الجزئية، لأن مرجع الشك هنا إلى المتباينين ٣، لمنع جريان أدلة نفي الجزئية و الشرطية عند الشك في المقام من العقل و النقل.
و ما ذكر: من أن إيجاب الأمر الواقعي المردد بين الفعل و الترك مستلزم لإلغاء الجزم بالنية، مدفوع بالتزام ذلك، و لا ضير فيه، و لذا وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين، و إلى الجهات الأربع، و تكرار الوضوء بالماءين عند اشتباه المطلق و المضاف مع وجودهما ٤، و الجمع بين الوضوء و التيمم إذا فقد أحدهما ٥.
مع أن ما ذكرنا في نفي كل من الشرطية و المانعية بالأصل إنما يستقيم لو كان كل من الفعل و الترك توصليا على تقدير الاعتبار، و إلا فيلزم من العمل بالأصلين مخالفة عملية ٦، كما لا يخفى.
(١) و هو لزوم الاحتياط بتكرار العبادة.
(٢) يعني: بعدم وجوب الاحتياط.
(٣) كما ذكرنا قريبا.
(٤) بأن يكون هناك إناءان يعلم بأن أحدهما مطلق، و يتعذر تعيينه.
(٥) بأن لا يكون عند المكلف إلا إناء واحد لا يعلم بأن ماءه مطلق أو مضاف.
(٦) تقدم منه في التنبيه الرابع من تنبيهات القطع أنه يعتبر في حصول المخالفة القطعية كون أحدهما المعين تعبديا، و تقدم منه في المسألة الأولى من مسائل الدوران بين الوجوب و الحرمة أنه يكفي في حصولها أن لا يكونا توصليين، سواء كانا