التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩ - المسألة الأولى ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص
أن ١ اعتبار قصد التقرب و التعبد في العبادة الواجبة واقعا لا يقتضي قصده في كل منهما ٢، كيف و هو غير ممكن ٣! و إنما يقتضي وجوب قصد التقرب و التعبد في الواجب المردد بينهما بأن يقصد في كل منهما: أني أفعله ليتحقق به أو بصاحبه التعبد بإتيان الواجب الواقعي.
و هذا الكلام بعينه جار في قصد الوجه ٤ المعتبر في الواجب ٥، فإنه لا يعتبر قصد ذلك الوجه خاصة في خصوص كل منهما ٦، بأن
(١) خبر لقوله: «و وجه اندفاع ...» و هو جواب آخر عن التوهم.
(٢) على ما قرره في الوجه الثاني المتقدم في كيفية التقرب، و هو لا يستلزم التشريع.
(٣) كأنه لفرض العلم بعدم مشروعية أحدهما المانع من القصد و الجزم بالمشروعية في كل منهما، لأنهما متفرعان على العلم بثبوت ما قصد.
لكن الظاهر إمكان الجزم بالشيء و عقد القلب عليه و لو مع العلم بعدمه، و لذا كان التشريع ممكنا عقلا. نعم حرمته توجب امتناعه شرعا لا عقلا.
(٤) كالوجوب بخصوصه أو الاستحباب بخصوصه، و ما سبق كان في قصد التقرب المتوقف على قصد مطلق الأمر و التقرب به و لو تردد بين الاستحباب و الوجوب.
(٥) تقدم منه (قدّس سرّه) في مباحث القطع عند الكلام في العلم الإجمالي الكلام في اعتبار نية الوجه، و قرب هناك عدمه، بل جزم به في المقدمة الثالثة من مقدمات دليل الانسداد. فراجع.
(٦) لا يخفى أن مراد من اعتبر قصد الوجه هو لزوم قصد الوجه الخاص في الفعل المأتي به، و عدم الاكتفاء بالقصد الإجمالي، و لذا تقدم منه (قدّس سرّه) في مباحث القطع أنه بناء على اعتبار قصد الوجه لا يجوز الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال