التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤ - المسألة الأولى ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص
الشارع بالاحتياط ١، و وجوب ٢ الإتيان بالواقع غير مشروط بالعلم التفصيلي به، مضافا إلى ورود الأمر بالاحتياط في كثير من الموارد ٣.
و أما ما ذكره ٤: من استلزام ذلك الفرض- أعني تنجز التكليف بالأمر المردد من دون اشتراط بالعلم به- لإسقاط قصد التعيين في الطاعة، ففيه:
أن سقوط قصد التعيين إنما حصل بمجرد التردد و الإجمال في الواجب، سواء قلنا فيه بالبراءة ٥ أو الاحتياط، و ليس لازما لتنجز
(١) تعريض بما سبق من المحققين القمي و الخوانساري (قدّس سرّه) من أن وجوب الاحتياط مشروط بأن يثبت من الشارع الأقدس إرادة الواقع المردد على ما هو عليه من دون اشتراط ذلك بالعلم.
(٢) معطوف على: «أمر الشارع» عطف تفسير، و هو راجع إلى شرح الاحتياط.
(٣) كالصلاة إلى أربع جهات مع اشتباه القبلة، و الإتيان بثلاث صلوات لمن علم أنه فاتته إحدى الصلوات الخمس اليومية، و غيرهما.
لكنه مختص بالشبهة الموضوعية التي اعترف المحقق الخوانساري (قدّس سرّه) في صدر كلامه بوجوب الاحتياط فيها.
(٤) يعني: المحقق القمي (قدّس سرّه).
(٥) يعني: من لزوم الموافقة القطعية و الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية، فإن الإتيان بأحد المحتملين يتعذر معه التعيين أيضا كالإتيان بكليهما احتياطا.
نعم لو رجع الاكتفاء بأحد المحتملين إلى جعل البدل الظاهري كان قصد التعيين ممكنا. لكنه أمر آخر لم يذكره المحقق القمي (قدّس سرّه) و إنما ذكره المصنف (قدّس سرّه). فتأمل جيدا.