التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٠
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، بناء على إرادة العهود ١ كما في الصحيح.
ثم إنه يشكل الأمر من حيث: إن ظاهرهم في الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي، فحكموا بشرعية الخيار للمغبون، نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه و إن فرض عدم تضرره في خصوص مقام ٢، كما إذا لم يوجد راغب في المبيع و كان بقاؤه ضررا على البائع، لكونه في معرض الإباق أو التلف أو الغصب ٣، و كما إذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع، بل كان له فيه نفع.
و بالجملة: فالضرر عندهم في بعض الأحكام حكمة لا يعتبر اطرادها، و في بعض المقامات يعتبرون اطرادها، مع أن ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصي ٤.
إلا أن يستظهر منها: انتفاء الحكم رأسا إذا كان موجبا للضرر غالبا
(١) يعني: و لو كانت ابتدائية من جانب واحد. لكنه محل إشكال و استفادته من الصحيح اشكل. و لأجل ذلك لا مجال لدعوى كثرة التخصيص المستهجن.
و كذا الحال في عموم الشروط و تمام الكلام في محله.
(٢) التعين حينئذ عدم الاستدلال بقاعدة نفي الضرر، بل التحقيق عدم صحة الاستدلال به في خيار الغبن مطلقا، لأنه راجع إلى تشريع حكم يتدارك به الضرر، و أن وجه الخيار أمرا آخر كما حقق في محله، و منه يظهر حال الشفعة، و قد سبق بعض الكلام فيها
(٣) يعني: مع عدم كون ذلك موجبا لنقصان قيمة المبيع و إلا خرج عن الغبن.
(٤) و يتعين العمل عليه.